كشفت مقابلات مع جنود أمريكيين في الخدمة الفعلية والاحتياط عن شعور بعضهم بـ"الضعف والضغط الهائل والإحباط" مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الرابع، في وقت يعاني فيه الجيش من تحديات غير مسبوقة على مستوى التخطيط والحماية.

 

ووفق تقرير موقع "هاف بوست"، أوضح مايك بريسنر، المدير التنفيذي لمركز "الضمير والحرب"، أن مجموعته كانت تتلقى سنويا ما بين 50 و80 جنديا، بينما شهد شهر مارس الجاري زيادة بنسبة 1000%، حيث يتصل يوميا جندي جديد على الأقل طلبا للدعم والمشورة.

 

وأضاف بريسنر أن المركز يتعامل حاليا مع طلبات عاجلة من معارضين من أفراد الجيش والبحرية ومشاة البحرية الذين قيل لهم إنه سيتم نشرهم في إيران قريبا، مشيرا الى أن العملية البرية، في حال تنفيذها، ستكون "كارثة مطلقة"، مع نقص واضح في الخطط والتدابير الدفاعية لأي قاعدة برية في المنطقة.

 

وقال مسؤول عسكري مسؤول عن معالجة الجنود الذين تم إجلاؤهم الى ألمانيا إنهم يعانون من حماية غير كافية وخطط غير وافية، معبرا عن مخاوف كبيرة من تبعات أي نشر محتمل.

 

ونقلت محاربة قديمة واحتياطية عن الجنود قولهم: "لا نريد أن نموت من أجل إسرائيل، ولا نريد أن نكون بيادق سياسية"، فيما أكدت احتياطية اخرى تلقيها اتصالات من معارضي الضمير بمعدل 6 مرات خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما لم يحدث طوال 20 عاما من خدمتها.

 

وحذر العديد من قدامى المحاربين من أن الولايات المتحدة قد تدخل مستنقعا مكلفا يشبه حربي العراق وأفغانستان، مشيرين الى ان وعي الجنود الصغار بالمخاطر ارتفع نتيجة المناقشات الصريحة حول اخفاقات تلك الحروب وانتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وأظهر استطلاع حديث لشبكة "إن بي سي نيوز" أن 63% من الناخبين تحت 34 عاما ينظرون حاليا إلى إسرائيل بشكل سلبي، مقارنة بـ37% في عام 2023، ما يعكس تزايد التحفظات بين الجنود الشباب حول المشاركة في أي عملية أمريكية إسرائيلية مشتركة.