حذرت وكالات استخباراتية من حملة تجسس عالمية تستهدف مستخدمي تطبيقات المراسلة المشفرة، وتحديدا واتساب وسيغنال، حيث تشير الاتهامات إلى تورط جهات فاعلة مرتبطة بالدولة الروسية، بما في ذلك الاستخبارات العسكرية الروسية.

وكشفت شبكة "إن بي سي" الإخبارية الأمريكية عن تقرير مشترك صادر عن جهاز الاستخبارات والأمن الدفاعي الهولندي وجهاز الاستخبارات والأمن العام الهولندي، مبينا أن الحملة تستهدف موظفي الحكومات والصحفيين حول العالم، وأكد التقرير أن الحملة طالت بالفعل مجموعة من موظفي الحكومة الهولندية.

وبحسب التقرير، يتنكر القراصنة في هيئة موظفي خدمة عملاء في واتساب أو سيغنال، ثم يطلبون من الضحية تزويدهم بأكواد تصل إلى هواتفهم المسجلة في هذه الخدمات، وذلك بحجة مراجعة البيانات والتأكد من عدم وجود تسريب أمني.

تكتيكات القرصنة المتطورة

ورغم أن سيغنال يحتفظ بسجل الرسائل والنسخ الاحتياطية محليا على هواتف المستخدمين، فإن القراصنة قادرون على استغلال هذا الهجوم لاستهداف المزيد من الضحايا المحتملين.

وتكمن خطورة الهجوم على سيغنال في كونه منصة تابعة لمؤسسة غير ربحية تعتمد على آليات تشفير معقدة، وبين التقرير أن الهجوم يتجاوز هذه الآليات بشكل كامل.

وأكد موقع "تيك كرانش" التقني الأمريكي في تقرير منفصل أن الجيش الأوكراني يعتمد بشكل كبير على سيغنال، فضلا عن كونه المنصة المفضلة للمسؤولين في الولايات المتحدة.

هجمات سابقة وتحذيرات متتالية

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها سيغنال لهجوم مماثل، ففي فبراير/شباط الماضي، حذرت الحكومة الألمانية من هجوم استهدف حسابات لأفراد في الجيش الألماني وسياسيين، وفي العام الماضي، حذرت غوغل من هجوم روسي يستهدف حسابات الجنود الأوكرانيين على سيغنال.

ويختلف أسلوب الهجوم على واتساب، حيث يستغل القراصنة خاصية الأجهزة المتصلة التي تتيح للمستخدم تسجيل الدخول بحسابه في أكثر من جهاز في الوقت نفسه.

ويستطيع القراصنة في هذه الحالة الوصول الفوري إلى رسائل واتساب الخاصة بالعميل، إضافة إلى قراءة الرسائل القديمة المخزنة في خوادم الشركة.

تنبيهات للمستخدمين

وحذرت إدارة واتساب المستخدمين من مشاركة الأكواد السرية التي تصلهم على هواتفهم مع أي شخص مجهول، وذلك على لسان المتحدث الرسمي للشركة زاد السواح.

ونشرت سيغنال تحذيرا مباشرا عبر حسابها على منصة "إكس"، متضمنا لقطة شاشة لأحد الهجمات التي شنها القراصنة على الضحايا.