مع اقتراب العشر الاواخر من شهر رمضان تبدأ النفس والجسد في حالة استعداد خاصة لهذه الايام الروحانية التي تمثل ذروة الشهر الفضيل حيث تتزايد فيها الطاعات والعبادات وتتغير معها انماط النوم والطعام والنشاط اليومي.

 

تغييرات النوم والطعام تفرض تحديا جديدا على الجسم

 

واضاف ان العشر الاواخر لا تقتصر على زيادة العبادات فحسب بل تمثل ايضا فترة يتطلب فيها الجسم تهيئة مسبقة للتكيف مع تغيرات النوم وتاخر مواعيد الطعام وزيادة الجهد البدني الناتج عن السهر للعبادة وقيام الليل.

 

وبين ان الجسم خلال هذه الفترة يواجه عدة تغيرات واضحة نتيجة زيادة ساعات الاستيقاظ الليلية مع صلاة التهجد وقيام الليل ما يقلل من عدد ساعات النوم المعتادة الى جانب تغير مواعيد الوجبات حيث يتاخر السحور بينما يأتي الافطار بعد ساعات طويلة من الصيام.

 

واوضح ان النشاط الروحي والنفسي يزداد كذلك في هذه الايام مع تركيز الصائمين على العبادة والطاعة الامر الذي يفرض ضغطا ايجابيا اضافيا على الجسم والعقل في الوقت نفسه.

 

تأثير التغيرات على توازن الجسم والطاقة

 

واكد استشاري الغدد الصماء الدكتور امجد عبد المحسن ان هذه التغيرات قد تؤثر على الجسم في عدة جوانب ابرزها النوم والطاقة والتوازن الهرموني.

 

واضاف ان قلة النوم او تاخره قد تؤثر على هرمونات النوم مثل الميلاتونين وعلى هرمونات التوتر مثل الكورتيزول وهو ما قد يؤدي الى الشعور بالارهاق اذا لم يتم تعويض ساعات النوم بشكل مناسب.

 

وبين ان تغيير مواعيد السحور والافطار قد يسبب تقلبات مؤقتة في مستويات الجلوكوز والانسولين في الدم ما يتطلب الحرص على اختيار وجبات متوازنة تساعد على استقرار الطاقة خلال ساعات الصيام.

 

وشدد على ان الجسم يحتاج كذلك الى التكيف مع الضغط الايجابي الناتج عن العبادة المكثفة مع الحفاظ على توازن هرمونات التوتر والطاقة لضمان استمرار النشاط دون شعور مفرط بالتعب.

 

نصائح لتجهيز الجسم قبل العشر الاواخر

 

واوضح ان تجهيز الجسم للعشر الاواخر يتطلب اتباع مجموعة من الخطوات التي تساعد على التكيف مع تغيرات النوم والطعام والجهد البدني.

 

واضاف ان من اهم هذه النصائح تنظيم النوم من خلال الحصول على فترات نوم قصيرة خلال النهار لتعويض قلة النوم الليلي.

 

واكد ان تناول وجبة سحور متوازنة غنية بالبروتين والالياف يساعد على تثبيت الطاقة خلال ساعات الصيام الطويلة.

 

وبين ان شرب كميات كافية من الماء بين الافطار والسحور يساهم في تعويض السوائل التي يفقدها الجسم خلال النهار.

 

وشدد على ان ممارسة نشاط بدني خفيف او فترات استرخاء تساعد على تجنب ارهاق الجسم خلال السهر للعبادة.

 

واوضح ان الاستعداد النفسي والتدرج في زيادة ساعات العبادة يساعدان الجسم على التاقلم مع نمط الحياة خلال العشر الاواخر دون التعرض للاجهاد.