لطالما اشتهر الحليب كمصدر رئيسي للكالسيوم، حيث يوفر ما يقارب 300 ملغ في الكوب الواحد، وهو عنصر حيوي للحفاظ على عظام وأسنان قوية.
لكن الحليب ليس الخيار الوحيد المتاح، اذ توجد العديد من الأطعمة التي تقدم كميات مماثلة أو حتى أكبر من الكالسيوم، ما يتيح تنوعا في الخيارات لتلبية مختلف الاحتياجات الغذائية، سواء كانت نباتية أو تقليدية.
وبحسب تقرير نشر في موقع "VeryWellHealth" الصحي، هناك مجموعة من الأطعمة البارزة التي يمكن أن تكون مصدرا غنيا بالكالسيوم.
بدائل الكالسيوم تتجاوز الحليب
يتصدر الزبادي قائمة الأطعمة الغنية بالكالسيوم، حيث يحتوي كوب واحد من الزبادي العادي الخالي أو قليل الدسم على حوالي 480 ملغ من الكالسيوم، وهي كمية تتجاوز ما يوفره كوب الحليب، كما يقدم الزبادي البروبيوتيك والبروتين وعناصر معدنية هامة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم.
وتعد أطعمة الصويا والتوفو من المصادر النباتية البارزة الغنية بالكالسيوم، اذ يمكن أن يوفر الكوب الواحد من فول الصويا الأخضر (الإدامامي) حوالي 500 ملغ من الكالسيوم، أما التوفو الصلب، خاصة إذا تم تحضيره بكبريتات الكالسيوم، فقد يحتوي على كمية مماثلة تقريبا، ما يجعله خيارا مهما للنباتيين.
ويحتوي كوب من جبن الريكوتا قليل الدسم على أكثر من 600 ملغ من الكالسيوم، وهو رقم يفوق بكثير ما يوفره الحليب، ما يجعله من أغنى منتجات الألبان بهذا العنصر.
مصادر غير متوقعة للكالسيوم
يوفر السردين المعلب مع عظامه الصغيرة الطرية نحو 350 ملغ من الكالسيوم في العلبة الواحدة، بينما يمنح السلمون المعلب كمية جيدة أيضا بفضل احتوائه على عظام قابلة للأكل، إضافة إلى أحماض أوميغا-3 الداعمة لصحة القلب.
واشار التقرير الى أن حليب اللوز أو الشوفان أو الصويا المدعم بالكالسيوم قد يحتوي على أكثر من 400 ملغ في الكوب الواحد، أي أعلى من الحليب البقري أحيانا، وينطبق الأمر نفسه على عصير البرتقال المدعم بالكالسيوم، الذي قد يوفر نحو 350 ملغ في الكوب.
وتمنح الخضراوات الورقية مثل الكرنب الأخضر (الكولارد) أكثر من 300 ملغ في الكوب المطبوخ، في حين يحتوي بوك تشوي على كمية أقل نسبيا، لكن الجسم يمتص الكالسيوم منه بكفاءة عالية.
احتياجات الجسم اليومية من الكالسيوم
وتعد بذور الشيا من أغنى المصادر النباتية، اذ يحتوي 100 غرام منها على نحو 600 ملغ من الكالسيوم، فيما يوفر التين المجفف جرعة جيدة أيضا، وإن كان مرتفعا في السعرات.
واوصى الخبراء بأن يحصل معظم البالغين بين 19 و50 عاما على نحو 1000 ملغ يوميا من الكالسيوم، فيما ترتفع الحاجة إلى 1200 ملغ لدى النساء بعد سن الخمسين ولدى كبار السن.
واكد التقرير أن تنويع مصادر الكالسيوم يمنح مرونة غذائية أكبر، خاصة لمن لا يفضلون الحليب أو يعانون من حساسية اللاكتوز، وبين الزبادي والجبن والأسماك المعلبة والبذور والخضروات الورقية، يمكن تلبية الاحتياجات اليومية بسهولة دون الاعتماد على الحليب وحده.
