كشفت تقارير صحفية عن مساع ايرانية جديدة لاغراء الرئيس الامريكي دونالد ترمب بحوافز مالية كبيرة، تشمل استثمارات ضخمة في احتياطياتها النفطية والغازية، وذلك في اطار جهودها الحثيثة لاقناعه بالموافقة على اتفاق جديد بشان برنامجها النووي وتجنب شبح الحرب.

واوضحت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية ان طهران تسعى جاهدة لاستغلال ميل ترمب الى ابرام صفقات تجارية واقتصادية ضخمة تعد بعائدات مالية كبيرة للولايات المتحدة.

في المقابل، اكد مسؤول امريكي رفيع المستوى انه لم يتم تقديم اي عرض تجاري رسمي للولايات المتحدة حتى الان، مبينا ان هذا الامر لم تتم مناقشته قط، وشدد على ان الرئيس ترمب كان واضحا في موقفه الثابت بان ايران لا يمكن ان تمتلك سلاحا نوويا او القدرة على صنعه.

فرص استثمارية هائلة

وذكر مصدر مطلع ان فرص الاستثمار المعروضة موجهة تحديدا الى ترمب، وتتمثل في فرصة اقتصادية هائلة في قطاعات النفط والغاز وحقوق التعدين والمعادن الحيوية وغيرها من المجالات الحيوية.

واضاف مصدر اخر ان هناك مناقشات جارية حول عرض ايراني يتضمن استثمارات امريكية في قطاعي الغاز والنفط، الا انه اشار الى ان هذا الاقتراح لم يقدم رسميا الى واشنطن حتى الان.

وبين المصدر نفسه ان ايران تنظر الى فنزويلا كدراسة حالة، وذلك في اشارة الى مساعي ترمب لحث الشركات الامريكية على ابرام صفقات نفطية في الدولة اللاتينية، وذلك بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

الية تحقق متعددة الاطراف

وتشكل هذه الفكرة جزءا مهما من جهود ايران لاقناع واشنطن بجدية طهران في التوصل الى اتفاق جديد وتجنب الضربات الامريكية المحتملة، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة من قبل ادارة ترمب.

وافاد مطلعون على المحادثات بان ايران تناقش ايضا امكانية انشاء الية تحقق متعددة الاطراف لبرنامجها النووي، على ان يضم هذا الفريق فريقا امريكيا او دولة ثالثة تمثلها، الى جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة الرقابة التابعة للامم المتحدة.

وامتنع المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي عن تقديم تفاصيل اضافية حول العرض الذي تقدمه طهران، الا انه اشار الى مقالات راي سابقة لوزير الخارجية عباس عراقجي حول التعاون الاقتصادي المحتمل مع الولايات المتحدة.

النفط والغاز والطاقة

واكد بقائي لفايننشال تايمز ان عراقجي يتحدث في تلك المقالات عن النفط والغاز والطاقة، مبينا ان ايران تتمتع بمزايا كبيرة في هذه القطاعات وتحتاج الى تكنولوجيا حديثة، مشيرا الى ان ايران لديها قدرات قوية في هذا المجال.