في الوقت الذي تشهد فيه مساجد الاردن وبيوته اقبالا واسعا على فريضة الصيام، تبرز ظاهرة تثير الكثير من الجدل والقلق الفقهي، وهي تمسك البعض بشعيرة الصوم مع تفريطهم في الركن الاعظم بعد الشهادتين وهو الصلاة، ويبرز تساؤل "حكم من يصوم ولا يصلي" كصرخة تنبيه لكل من يظن ان العبادات جزر منعزلة يمكن اختيار ما يروق للنفس منها. ان استقرار الايمان في القلب يقتضي الحفاظ على اركان الاسلام كافة، فلا يستقيم بناء هدمت اعمدته الاساسية. دائرة الافتاء العام في الاردن، ومن منطلق دورها في حراسة العقيدة وتوجيه المومنين، وضعت بيانا رصينا يفصل في مآلات هذا المسلك، ليبقي موقع "صوت عمان" بوابتكم لنشر فقه الهداية.

 

حكم من يصوم ولا يصلي بقرار دائرة الافتاء

 

تؤكد دائرة الافتاء العام في المملكة الاردنية الهاشمية ان على المسلم الحرص التام على اداء الفرائض جميعها دون تفريق، وعلى رأسها الصلاة التي هي عمود الدين. ان حكم من يصوم ولا يصلي ينقسم الى شقين بحسب حال الشخص ودوافعه؛ فمن ترك الصلاة "استخفافا بحقها" او جحودا لها، فانه يخرج من ملة الاسلام ولا يقبل الله منه صياما ولا اي عمل اخر، لان الكفر يحبط الاعمال. دائرة الافتاء العام تشير الى ان الصلاة هي الاختبار الاول للعبد يوم القيامة، وبدونها تضطرب كفة الحسنات والسيئات بشكل خطير.

 

الفرق بين صيام المستخف وصيام الكسلان حسب دائرة الافتاء

 

عند البحث في تفاصيل حكم من يصوم ولا يصلي، يبرز توصيف فقهي ثقيل تضعه دائرة الافتاء العام بشان من يتركها "كسلا". فدائرة الافتاء العام تفتي بانه اذا كان الشخص يقر بوجوب الصلاة ويعترف بقدسيتها ولكنه يفرط فيها تهاونا وكسلا، فانه يظل مسلما وصيامه في هذه الحالة "صحيح" من الناحية الفقهية المجردة. دائرة الافتاء العام في الاردن تبين ان هذا الصيام يسقط عنه الفريضة ولا يطالب بقضائه، لكنه في المقابل يرتكب "اثما عظيما" يتضاءل معه اجر الصيام، اذ كيف يتقرب المسلم الى الله بالنوافل والمباحات وهو مضيع للاصول والواجبات؟

 

خطر الاثم العظيم وتحذيرات دائرة الافتاء العام بالاردن

 

يشمل ميزان حكم من يصوم ولا يصلي تحذيرا شديد اللهجة من مغبة استمرار هذا المسلك المتناقض. دائرة الافتاء العام في الاردن توضح ان الصوم شرع لتهذيب النفس وتحقيق التقوى، واولى ثمرات التقوى هي المحافظة على الصلاة في وقتها. موقع "صوت عمان" ينقل لكم هذه الضوابط لبيان ان دائرة الافتاء العام تعتبر الصائم الذي لا يصلي مخاطرا بصحة ايمانه، داعية اياه لاغتنام روحانيات الشهر الفضيل لتكون منطلقا للتوبة والعودة الى المحراب، فمن صام لله عز وجل يسهل عليه الركوع والسجود بين يديه.

 

دور دائرة الافتاء العام في تصحيح مفاهيم العبادة بالاردن

 

يركز بيان حكم من يصوم ولا يصلي على بناء وعي ديني يرفض الانتقائية في تطبيق شرائع الله. دائرة الافتاء العام في الاردن تظل المرجع الذي يحمي المجتمع من الافكار التي تهون من شأن الصلاة، مؤكدة ان الصيام فرصة ذهبية لترميم ما انكسر من صلة العبد بربه. دائرة الافتاء العام تفتح ابواب الوعي بضرورة تلازم العبادات لتثمر السكينة في النفس والبركة في الرزق. دائرة الافتاء العام هي الحصن الذي يوجهنا نحو الحق، ونحن في موقع "صوت عمان" نفخر بنشر هذه الفتاوى الرصينة التي تصون فقه المجتمع الاردني.

 

خلاصة القول في حال الصائم المقصر بصلاته بالاردن

 

بناء على ما صدر عن دائرة الافتاء العام، فان الصيام يصح للكسلان مع الاثم، ويبطل للمستخف بالكلية. ان حكم من يصوم ولا يصلي هو رسالة دعوية تهدف لايقاظ الضمائر قبل فوات الاوان. دائرة الافتاء العام في الاردن تظل المنارة التي نهتدي بها في كل شان يمس صراطنا المستقيم. ونحن في موقع "صوت عمان" ندعو كل مقصر في صلاته ان يجعل من رمضان جسرا للالتزام الدائم، وندعوكم دائما لاتباع الفتوى الرسمية لضمان سلامة يقينكم وصحة طاعاتكم.