شهدت الساعات الماضية تطورات امنية متلاحقة في منطقة الخليج العربي اثر تعرض منشات حيوية في دولة الامارات لهجمات جوية مكثفة، واسفرت هذه العمليات عن اندلاع حرائق في قطاع النفط وتحديدا في منطقة الفجيرة الصناعية، كما تسببت الهجمات في وقوع اصابات بين المدنيين حيث سجلت السلطات اصابة ثلاثة مواطنين هنود بجروح متوسطة استدعت نقلهم فورا الى المراكز الطبية لتلقي العلاج اللازم.
واوضحت وزارة الدفاع الاماراتية ان منظومات الدفاع الجوي تصدت بنجاح لموجة هجمات عنيفة شملت اثني عشر صاروخا باليستيا وثلاثة صواريخ كروز اضافة الى اربع طائرات مسيرة، واكدت السلطات ان هذه العمليات تاتي في اطار سلسلة من التصعيدات التي تستهدف البنية التحتية المدنية في البلاد، بينما اعلن الحرس الثوري الايراني من جانبه استهداف مواقع عسكرية في ابوظبي ودبي ردا على تحركات بحرية امريكية.
وبينت التحقيقات الاولية ان فرق الدفاع المدني نجحت في السيطرة على الحرائق التي اندلعت في مرافق الطاقة الحيوية، واكدت الجهات المعنية ان الوضع الميداني يخضع لرقابة دقيقة لضمان سلامة المنشات الاستراتيجية، في حين سارعت العديد من الدول العربية والاقليمية الى ادانة هذه الاعتداءات معتبرة اياها تهديدا مباشرا لامن واستقرار المنطقة.
مواقف دولية ودعوات للتهدئة
واعربت الهند عن استنكارها الشديد لهذه الاعمال القتالية داعية الى الوقف الفوري لكافة اشكال استهداف المدنيين والبنية التحتية، واكدت نيودلهي في بيان رسمي التزامها التام بالحلول الدبلوماسية والحوار كوسيلة وحيدة لمعالجة الازمات وضمان استعادة الهدوء في غرب اسيا، وشددت على ضرورة حماية حرية الملاحة والتجارة الدولية في مضيق هرمز وفقا للقوانين والاعراف الدولية المرعية.
واضافت المصادر الرسمية ان الامارات اتخذت تدابير احترازية عاجلة لحماية المجتمع، ومن بينها تفعيل نظام التعليم عن بعد في المدارس والحضانات لضمان سلامة الطلاب، واكدت الجهات المختصة ان الدفاعات الجوية تواصل يقظتها التامة للتعامل مع اي تهديدات محتملة قد تطرأ في ظل التوترات الراهنة، بينما تترقب الاوساط الدولية مآلات هذا التصعيد مع استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة اوسع.
