أكد الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة أن المسجد الأقصى بكامل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين تحت الوصاية الهاشمية، مبينا أن أوقاف القدس الأردنية هي الجهة الشرعية الحصرية لإدارة المسجد وصيانته، وتنظيم الدخول إليه.

واضاف الاجتماع أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس باطلة وترقى إلى جرائم حرب تهدد السلم والأمن الدوليين، من جهة أخرى، أدان تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل وقرار تقديم خدمات قنصلية للمستوطنين في الضفة الغربية.

ودعا الاجتماع إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في غزة والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، مؤكدا وحدة الأرض الفلسطينية ورفض أي فصل بين غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.

التعاون الاسلامي: قرارات اسرائيل باطلة

وبين الاجتماع أن قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية تهدف إلى تعزيز الاستيطان والضم وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف، واكد أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الشرعية الحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة المسجد الأقصى المبارك وصيانته وتنظيم الدخول إليه في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

وأظهر الاجتماع إدانة شديدة ورفضًا قاطعًا للقرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني وتوسيع المستوطنات الاستعمارية وفرض ما يسمى بالسيادة وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، معتبرا إياها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واستنكر الاجتماع بشدة التصريح الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

الاجتماع يدعو الى انهاء الاحتلال

واكد الاجتماع على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي والانتقال إلى المرحلة الثانية وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

واعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.

التعاون الاسلامي تلجأ الى مجلس الامن

وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية.

ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأشار الاجتماع إلى أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وتنفيذ حلّ الدولتين، مبينا دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين برئاسة المملكة العربية السعودية.