جدد الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي الذي عقد في جدة، التاكيد على ان المسجد الاقصى المبارك الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 الف متر مربع هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، وذلك في اطار الوصاية الهاشمية التي تشمل المقدسات الاسلامية والمسيحية.
وشدد البيان الختامي للاجتماع الذي ناقش قرارات الاحتلال الاسرائيلي غير القانونية على رفض محاولات تعزيز الاستيطان والضم وفرض ما يسمى بالسيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشريف.
واعرب المجتمعون عن ادانتهم الشديدة ورفضهم القاطع للقرارات والتدابير والاجراءات غير القانونية التي اتخذتها اسرائيل بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال بهدف فرض واقع غير قانوني وتوسيع المستوطنات الاستعمارية وفرض ما يسمى بالسيادة وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة لتغيير وضع وطبيعة الارض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف، واعتبروها اجراءات لاغية وباطلة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وجرائم حرب تعرض السلم والامن الاقليميين والدوليين للخطر.
رفض التدخلات الامريكية ودعم الحقوق الفلسطينية
وادان الاجتماع التصريح المستفز الاخير للسفير الاميركي لدى اسرائيل مايك هاكابي، وكذلك قرار السفارة الاميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الاسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة لما يحمله من تشجيع للسيطرة الاسرائيلية غير القانونية على الاراضي الفلسطينية والعربية، واكد ان هذه التصريحات والاجراءات لا تغير الوضع القانوني للارض ولا تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية وتسهم مباشرة في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.
وبالاستناد الى ميثاق منظمة التعاون الاسلامي وقراراتها اعاد الاجتماع التاكيد على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للامة الاسلامية وعلى المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والاخلاقية في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.
واكد المجتمعون استرشادا بمبادئ ميثاق الامم المتحدة وقراراتها الرافضة للاستيلاء القسري على الاراضي والطبيعة غير القانونية للاحتلال الاسرائيلي التزامهم الثابت بدعم الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني بما يشمل حق تقرير المصير وحق العودة واقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
دعوات للتحرك الدولي ووقف الاستيطان
ودعا الاجتماع الى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب والانتقال الى المرحلة الثانية والعمل على وقف شامل ودائم لاطلاق النار وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية وتيسير ادخال المساعدات الانسانية الى قطاع غزة دون قيود.
واعرب المجتمعون عن تاييدهم لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها في التعافي واعادة الاعمار مع التشديد على وحدة الارض الفلسطينية التي تضم قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشريف كوحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزا.
وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة لمواجهة السياسات الاسرائيلية بما في ذلك اللجوء الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية.
مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل
وفي هذا الاطار وجه المجتمعون دعوة الى المجتمع الدولي لاجبار اسرائيل بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال على انهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل وحثوه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات معها.
كما دعا الاجتماع المجتمع الدولي الى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني واكد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية الى محاسبة اسرائيل على جرائمها وادان الاجراءات غير القانونية التي اتخذتها اسرائيل بحق الاونروا مطالبا بتقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للامم المتحدة.
وشدد الاجتماع على ان السلام العادل والشامل لا يتحقق الا بانهاء الاحتلال الاسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة منذ عام 1967 وتنفيذ حل الدولتين مع الاشارة الى دعم جهود اللجنة الوزارية العربية الاسلامية المعنية بفلسطين برئاسة المملكة العربية السعودية.
وفي ختام اعماله جدد الاجتماع التزام منظمة التعاون الاسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي وحماية الاستقرار الاقليمي والتمسك بالمبادئ التي توحد الامة الاسلامية.
