كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع كبير في عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، حيث بلغ 540 الفا و327 مستوطنا حتى مطلع العام الحالي، وذلك وفقا لمعطيات صادرة عما يسمى مجلس يشع الاستيطاني.
وأظهرت الأرقام أن هؤلاء المستوطنين يتوزعون على نحو 150 مستوطنة وبؤرة استيطانية، ما يعكس استمرار النمو الديموغرافي داخل هذه المستوطنات.
وبينت البيانات المسجلة زيادة قدرها 10623 مستوطنا مقارنة بالعام الماضي، ما يشير إلى وتيرة متسارعة للتوسع الاستيطاني خلال الفترة الأخيرة.
تسارع النمو الاستيطاني في الضفة الغربية
ووفقا لمعطيات المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، فقد بلغ عدد سكان إسرائيل حتى نهاية العام الماضي نحو 10 ملايين و28 الف نسمة، ما يعني أن سكان المستوطنات في الضفة الغربية يشكلون حوالي 5.25 بالمئة من إجمالي السكان.
واشارت المعطيات إلى أن معدل النمو السكاني في إسرائيل خلال العام الماضي بلغ نحو 1.1 بالمئة، بينما وصل إلى 2.01 بالمئة في مستوطنات الضفة الغربية، ما يعكس تسارعا واضحا في وتيرة التوسع الاستيطاني مقارنة بباقي المناطق.
وخلال السنوات العشر الماضية، ارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية بمقدار 134683 نسمة، بنسبة زيادة تقارب 33 بالمئة، وذلك في سياق توسع مستمر للبنية الاستيطانية.
أكبر المستوطنات ونموها المتزايد
وتتصدر مستوطنات موديعين عيليت وبيتار عيليت ومعاليه ادوميم واريئيل قائمة أكبر المستوطنات من حيث عدد السكان، حيث يبلغ عدد سكانها مجتمعة 230252 نسمة، بعد أن سجلت نموا بنسبة 1.75 بالمئة خلال العام الماضي، وتشكل وحدها نحو 42.6 بالمئة من إجمالي سكان المستوطنات في الضفة الغربية.
ويأتي هذا التصاعد في وتيرة الاستيطان في ظل تسريع السياسات الاستيطانية منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية مقاليد السلطة.
وتزامن هذا التوسع مع تصاعد إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، بما يشمل عمليات الهدم والتهجير وتوسيع رقعة المستوطنات.
