استقبلت الصحف الجزائرية بترحيب بالغ الزيارة المرتقبة للبابا إلى الجزائر، معتبرة إياها حدثا تاريخيا وروحيا بالغ الأهمية، كونها أول زيارة لحبر أعظم إلى أرض القديس أوغسطينوس.

ومن المقرر أن يحل البابا بالجزائر في الفترة ما بين 13 و 15 أبريل، حيث سيتوجه إلى العاصمة أولا، ثم ينتقل إلى مدينة عنابة بشرق البلاد، والتي تحتضن كنيسة القديس أوغسطينوس، أحد أبرز المعالم التاريخية والدينية في هذه المدينة الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

وكتبت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية أن هذه الزيارة تحمل دلالات رمزية وتاريخية عميقة في بلد يتعايش فيه التراث المسيحي العريق مع الواقع الإسلامي المعاصر.

أهمية الزيارة في سياق التعايش والحوار بين الأديان

واضافت الصحيفة أن الزيارة تكتسب بعدا دينيا ودبلوماسيا مهما، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهد اهتماما متزايدا بقضايا التعايش والحوار بين الأديان، والاعتراف المتبادل بين مختلف الثقافات.

وتبدي السلطات الجزائرية اهتماما خاصا بهذه الزيارة، التي تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، وقد ترأس الرئيس عبد المجيد تبون اجتماعا لتقييم الاستعدادات الجارية لهذه الزيارة، بحضور كبار المسؤولين الأمنيين ووزير الشؤون الدينية.

ورحبت الرئاسة الجزائرية بالزيارة في بيان رسمي، مؤكدة أنها ستفتح آفاقا جديدة للتعاون، وتعكس الإيمان المتبادل بضرورة بناء عالم يسوده السلام وقيم الحوار والعدالة، لمواجهة التحديات الراهنة التي تواجه الإنسانية.

دلالات الزيارة وأهدافها

من جهتها، رأت صحيفة الخبر أن زيارة البابا تحمل بعدا رمزيا وروحيا كبيرا، وتهدف إلى دعم الكنيسة المحلية في رسالتها الأخوية، وتعزيز الحوار بين العالمين الإسلامي والمسيحي، وتكريم القديس أوغسطينوس.

وأعرب رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال جان بول فيسكو، عن سعادته بالاعلان الرسمي عن زيارة البابا إلى أرض القديس أوغسطينوس، التي وصفها بأنها أرض اللقاء بين الشمال والجنوب، والشرق والغرب، والعالم العربي والإسلامي، وذلك عبر صفحته في فيسبوك.

واشار الكاردينال إلى أن البابا سبق له زيارة الجزائر مرتين عندما كان الرئيس العام لرهبنة القديس أوغسطينوس.

الجزائر في صلب اللحظة الروحية والسياسية

وكان البابا قد أعرب عن رغبته في زيارة الجزائر لرؤية الأماكن التي عاش فيها القديس أوغسطينوس، المنحدر من منطقة سوق أهراس قرب الحدود مع تونس، وذلك عقب زيارته تركيا ولبنان.

وخلصت صحيفة الوطن إلى أن هذه الزيارة تضع الجزائر العاصمة وعنابة في صلب لحظة روحية وسياسية هامة، يتجاوز صداها حدود الزيارة نفسها، مؤكدة على أهمية هذه الزيارة في تعزيز مكانة الجزائر كمركز للحوار والتسامح بين الأديان والثقافات المختلفة.