جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد، مبينا أن ذلك ينسجم مع صلاحياته الدستورية المتعلقة بالحفاظ على الدستور وتطبيق القوانين، وأضاف أن هذا الموقف يأتي في ظل نفي وزير الداخلية أحمد الحجار وجود أي طلب خارجي بتأجيل هذا الاستحقاق الديمقراطي.

وأشار الحجار إلى ارتفاع احتمالية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، موضحا أن عدد المرشحين قد وصل إلى 30 شخصا حتى مساء الأربعاء، واكد أن الوزارة لم تتلق أي طلب رسمي أو خارجي لتأجيل الانتخابات، وأنها ستجري في موعدها المحدد وبأفضل صورة ممكنة.

وأتت تصريحات الحجار قبيل انعقاد جلسة للحكومة في السرايا الحكومي برئاسة رئيسها نواف سلام، حيث جرى خلال الجلسة بحث جدول أعمال مكون من 29 بندا، وتم إقرار معظمها في حين أرجئت بنود أخرى لمناقشتها في وقت لاحق.

تركيز حكومي على تعزيز الإيرادات ومكافحة التهريب

وتركزت المناقشات في الجلسة على ملف تعزيز إيرادات الدولة ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي، إضافة إلى معالجة التعديات على الأملاك البحرية والنهرية، وعائدات المقالع والكسارات، كما تم إقرار مشروع قانون يهدف إلى تحفيز الاستثمارات في البلاد، وتشكيل لجنة متخصصة لإعداد خطة لترشيد استخدام الإنترنت لدى الأطفال.

وعقب انتهاء الجلسة، أوضح وزير الإعلام بول مرقص المقررات الرسمية التي تم اتخاذها، مبينا أن المجلس قد ناقش بشكل مفصل سبل تحسين الجباية، خاصة من خلال مكافحة التهرب الضريبي والجمركي بكافة أشكاله، وشدد رئيس الحكومة على أهمية مكافحة أي شكل من أشكال التهرب الضريبي أو الجمركي.

وأشار مرقص إلى إحالة عدد من الملفات المتعلقة بالتهرب الضريبي إلى القضاء، واتخاذ إجراءات صارمة بحق المتخلفين عن سداد الرسوم المستحقة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الإيرادات العامة للدولة.

إجراءات حكومية لمكافحة التهرب الضريبي

واضاف مرقص أن وزير المال عرض خلال الجلسة الإجراءات التي اتخذتها الوزارة فيما يتعلق بضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة والرسوم المختلفة، واكد إحالة المتقاعسين عن السداد إلى القضاء واتخاذ تدابير إضافية بحقهم، بما في ذلك إدراجهم على أنظمة الجمارك لمنعهم من الاستيراد أو التصدير، وهو ما دفع عددا من كبار المكلفين إلى تسديد متأخراتهم.

ولفت إلى أن تركيب أجهزة الـ«سكانر» في المنافذ الجمركية قد أسهم بشكل كبير في الحد من التهرب الجمركي، وأن عدد المصرح لهم إلكترونيا خلال العامين الماضيين قد تجاوز 727 ألف مكلف، وذلك في ظل التوسع في خدمات الدفع الإلكتروني وتحديث الأنظمة الحكومية.

وبين أن وزير الأشغال عرض خلال الجلسة الخطوات التي تم اتخاذها لإعداد دراسة شاملة بشأن التعديات على الأملاك البحرية، تمهيدا لعرض أرقام دقيقة حول حجم هذه التعديات قريبا، فيما قدمت وزيرة البيئة عرضا حول عائدات المقالع والكسارات، على أن تعقد جلسات خاصة لاحقة لإقرار الإجراءات النهائية في هذا الملف.

دعم ذوي الإعاقة: تحول وطني

واعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن قرار دمج ذوي الإعاقة الذي أقرته الحكومة يمثل تحولا وطنيا حقيقيا في مجال حقوق الإنسان، وكتبت على منصة «إكس» أنه للمرة الأولى يتم إقرار إطار جامع وموحد يضع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب السياسات العامة ويكرس الشمولية كخيار حكومي واضح لا رجعة عنه.

كما أعلنت الوزيرة أنه سيجري إطلاق هذه الاستراتيجية قريبا بشكل رسمي، وذلك بهدف البدء في مرحلة التنفيذ الفعلي وترجمة المبادئ إلى سياسات ملموسة تعزز تكافؤ الفرص وتضمن المشاركة الكاملة وتضع حدا للتهميش الذي يعاني منه الأشخاص ذوو الإعاقة.