استشهد ثلاثة فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة اليوم، حيث سقط شهيدان جنوبي مدينة خان يونس، بينما استشهد ثالث في جنوب القطاع، وادعى جيش الاحتلال أن الشهيد الثالث كان مسلحا وشكل تهديدا لقواته.
واوضح مصدر طبي في المستشفى المعمداني أن اثنين استشهدا واصيب اخرون جراء قصف اسرائيلي استهدف حي التفاح شرقي مدينة غزة، كما افاد مصدر في الاسعاف والطوارئ باصابة عدد من الفلسطينيين بنيران مسيرة اسرائيلية استهدفت صيادين على شاطئ مدينة غزة.
وفي دير البلح وسط قطاع غزة، شيع جثمان فلسطيني استشهد بنيران مسيرة اسرائيلية قرب مناطق سيطرة جيش الاحتلال شرقي المدينة، وبين جيش الاحتلال في بيان له أن قواته قتلت مسلحا زعم أنه شكل تهديدا وشيكا لها بعد عبوره إلى منطقة داخل القطاع تحت سيطرة الجيش.
الوضع الميداني في غزة
وادعى جيش الاحتلال أن قوات تابعة للواء غولاني رصدت مسلحا اجتاز الخط الاصفر واقترب منها، مما دفعها إلى تحييده بهدف ازالة التهديد، ووصف جيش الاحتلال الحادث بأنه انتهاك لاتفاق وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
والخط الاصفر هو خط وهمي وضع مؤقتا بموجب اتفاق وقف النار، ويفصل بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الاسرائيلي والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها، واكدت مصادر فلسطينية أن اسرائيل تخرق يوميا اتفاق وقف النار الساري منذ اشهر، مما ادى لاستشهاد المئات من الفلسطينيين.
واضافت المصادر أن الكثير من الشهداء سقطوا بزعم اجتياز الخط الاصفر، كما تمنع اسرائيل ادخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الانسانية الى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني اوضاعا كارثية.
تداعيات الوضع الانساني
وخلف القصف الاسرائيلي في غزة خلال الفترة الماضية عشرات الالاف من الشهداء والجرحى، معظمهم اطفال ونساء، وتسبب بدمار واسع طال البنية التحتية المدنية، وفي سياق متصل، غادر عشرات الموظفين الدوليين القطاع عبر معبر كرم ابو سالم قبل انتهاء فترة عملهم.
واشارت مصادر مطلعة الى ان مغادرة الموظفين جاءت قبيل انقضاء المهلة التي حددتها اسرائيل لتجديد تراخيص المؤسسات التي يعملون لديها، وبينت المصادر ان اسرائيل فرضت شروطا جديدة على منح التراخيص للمنظمات الانسانية، تشمل تدقيقا واسعا على الموظفين واليات رقابية مشددة.
واوضحت المؤسسات المعنية أن شروط الاحتلال تفرض قيودا اضافية على اليات العمل الانساني وتمنح الاحتلال صلاحيات اوسع في التدخل ببرامج الاغاثة واليات التوظيف، وطالبت منسقة الطوارئ في منظمة اطباء بلا حدود كلير نيكوليه برفع القيود الاسرائيلية لاستكمال عمل المنظمة بالشراكة مع منظمات انسانية اخرى في قطاع غزة.
وحذرت نيكوليه من أن سكان غزة سيحرمون من الرعاية والخدمات والمياه، وستكون الفئات المهمشة الاكثر تضررا اذا توقف عمل المنظمة، واشارت الى ان المنظمة لن تستطيع تقديم خدماتها بالكمية والجودة المطلوبة في ظل الاحتياجات الكبيرة لسكان غزة.
