اختتم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارة استمرت يومين إلى إسرائيل، شهدت توقيع اتفاقيات مشتركة تقدر قيمتها بـ10 مليارات دولار، وقد أثارت هذه الزيارة اهتمامًا واسعًا على مختلف المستويات.

وودع مودي نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسط تأثر عميق، حيث عبر نتنياهو عن امتنانه لما وصفه بـ"الكلمات الحميمة" التي تعيد "الأخوة اليهودية الهندية"، واضاف أن هذا التحالف مع الولايات المتحدة يقيم "أقوى تحالف لأكبر الديمقراطيات في العالم"، ومع ذلك لم تقتصر أهمية الزيارة على الجانب العاطفي، بل تجسدت في تتويج المحادثات بتوقيع 16 مذكرة تفاهم في مجالات ثنائية مختلفة، بقيمة إجمالية تصل إلى 10 مليارات دولار.

ووصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ هذه الاتفاقيات بأنها "تثبيت لحلف استراتيجي يخرج منه البلدان رابحين أمنياً واقتصادياً وثقافياً"، وبين أنه ملتزم بتلبية دعوة مودي الرسمية لزيارة الهند في أقرب فرصة.

تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين

واختتمت الزيارة بلقاء مع الصحافيين في القدس، حيث قدم نتنياهو ومودي تصريحات موجزة تلخص اللقاءات ومضامينها، وقال نتنياهو إن "الزيارة ونتائجها كانت مذهلة على أكثر من صعيد"، واضاف أن اللقاء كان "قصيراً لكنه مثمر ومؤثر"، موضحا أن الجانبين يعملان على "خطط ملموسة"، مشيراً إلى اجتماع حكومي مشترك سيعقد في الهند لاحقاً.

وشدد نتنياهو على أهمية الابتكار لمستقبل البلدين، قائلاً إن إسرائيل والهند "تفخران بماضيهما لكنهما مصممتان على اقتناص المستقبل معاً لكونهما بلدين عصريين يؤمنان بالحداثة".

ومن جانبه اعتبر مودي أن زيارته تشكل "محطة مهمة في العلاقات بين الجانبين"، مشيراً إلى أن التعاون بين الهند وإسرائيل تعزز في مجالات الأمن والزراعة والمياه والتطوير والعمالة، وقال مودي "سننتهي قريباً من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارة حرة ذات منفعة متبادلة مع إسرائيل"، وأضاف "سنتجه نحو الشراكة في التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا في مجال الدفاع مع إسرائيل".

شراكة استراتيجية خاصة

وتابع مودي أن إسرائيل والهند "ترفعان العلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية خاصة"، واصفاً ذلك بأنه تطور "طبيعي وذو رؤية".

كما أشار رئيس الوزراء الهندي إلى استمرار التواصل بين الجانبين بشأن غزة، موضحاً أن الهند "أدانت الإرهاب بأشد العبارات وتعتقد أنه يجب ألا نسمح بأي إرهاب من أي نوع كان"، وأشاد بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معرباً عن تأييده الشديد لها لأنها تفتح آفاقاً نحو سلام حقيقي في المنطقة.

واعتبرت صحيفة "يسرائيل هيوم" هذه الزيارة بمنزلة تتويج لإقامة حلف عسكري استراتيجي بين الهند وإسرائيل، ووصفها العقيد يوني ستبون أحد أقطاب اليمين في إسرائيل بأنها بمنزلة "انعطاف تاريخي في السياسة الدولية"، وبين أن "العالم القديم الذي كان يتجه نحو أوروبا قد انتهى اليوم توجد الولايات المتحدة ونحن والهند من حلفائها لقد أصبحنا لاعب شطرنج في المباراة الدولية وفي الوقت الذي تحاصرنا فيه أوروبا تأتي هذه الزيارة لتعزز مكانتنا وتعترف بقوتنا ومكانتنا".