أصدر وزراء خارجية المجموعة الأساسية بشأن السودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بيانا شديد اللهجة، الخميس، أدانوا فيه بشدة أعمال العنف التي ترتكبها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر السودانية، مؤكدين أن هذه الأعمال تحمل "سمات الإبادة الجماعية".

واضاف البيان، الذي نشرته وزارة الخارجية الألمانية، أن العنف الذي تقوده قوات الدعم السريع يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، محذرا من تداعياته الخطيرة على المدنيين.

واعلنت كل من ألمانيا وآيرلندا وهولندا والنرويج وبريطانيا عن عزمها تشكيل تحالف دولي بهدف منع المزيد من الفظائع في السودان، وذلك حسبما أفادت وكالة "رويترز" للأنباء.

تحالف دولي لمواجهة الفظائع

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الأربعاء، إن قوات الدعم السريع في السودان استهدفت وأساءت معاملة وقتلت أشخاصا ذوي إعاقة خلال هجومها وسيطرتها على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي توثق فيها المنظمة انتهاكات بهذا الحجم.

وبينت المنظمة أن هذه الانتهاكات الممنهجة ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وتستدعي تحقيقا دوليا عاجلا.

وتسببت الحرب المستمرة في السودان منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو في مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 12 مليون شخص داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها، كما أدت إلى تدمير البنية التحتية، مما جعل السودان يعاني "أسوأ أزمة إنسانية" في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

أزمة إنسانية متفاقمة

وحاصرت قوات الدعم السريع الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر مدينة رئيسية في الإقليم خارج سيطرتها، لمدة عام ونصف العام قبل اقتحامها في 26 أكتوبر.

واعقب ذلك تقارير مروعة عن عمليات قتل جماعي وخطف واغتصاب ونهب واسع النطاق، مما أثار موجة من الغضب والاستنكار الدوليين.

وشددت الدول الأوروبية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة الدولية.