شهد ريف القنيطرة الجنوبي اليوم توغلا جديدا لدورية اسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية داخل قرية صيدا الحانوت، ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد للعمليات العسكرية الاسرائيلية داخل الأراضي السورية.

ويعتبر هذا التوغل جزءا من سلسلة انتهاكات تشمل عمليات برية وتحليقات جوية مكثفة تشهدها مناطق القنيطرة ودرعا منذ بداية شهر شباط، وفي ذلك خرق واضح ومستمر لسيادة الأراضي السورية.

وبحسب تقارير حقوقية، فقد رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تسجيل 41 توغلا إسرائيليا داخل الأراضي السورية منذ بداية الشهر الجاري، وشملت هذه التوغلات عمليات دخول برية متكررة، بالإضافة إلى اعتقالات طالت مدنيين وتجريف لأراض زراعية، فضلا عن نصب حواجز عسكرية مؤقتة.

تأثير التوغلات على حياة السكان

واضاف المرصد أن هذه التحركات العسكرية الاسرائيلية انعكست بشكل مباشر وسلبي على حياة السكان المحليين، خاصة رعاة الأغنام والمزارعين القاطنين في القرى المحاذية لخط فض الاشتباك، وذلك في ظل تقييد حركتهم وتزايد المخاوف الأمنية التي تلاحقهم.

وبين المرصد أن مناطق الجنوب السوري تشهد توترا مستمرا، وذلك في ظل اتهامات متواصلة توجهها سوريا لإسرائيل بخرق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وذلك عبر التوغلات المتكررة وتنفيذ مداهمات واعتقالات وتجريف للأراضي الزراعية.

واكدت سوريا في بيانات رسمية على مطالبتها بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من أراضيها المحتلة، معتبرة أن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقا للقانون الدولي، ودعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والضغط من أجل تحقيق هذا الانسحاب الكامل.

دعوة لانسحاب اسرائيلي كامل

وشددت دمشق على أن هذه التوغلات والانتهاكات المتكررة تمثل تهديدا للأمن والاستقرار في المنطقة، وتقوض جهود السلام، ويتطلب ذلك تحركا دوليا عاجلا لوقف هذه الممارسات وضمان احترام سيادة الأراضي السورية.