في تصعيد للتوترات الميدانية المستمرة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن وفاة فتى فلسطيني متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص الجيش الاسرائيلي في شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية بنيران مماثلة شمال القطاع.
وقالت وزارة الصحة في بيان لها إن الفتى محمد وهبي عبد العزيز حنني البالغ من العمر 17 عاما، فارق الحياة متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها مساء السبت، وذلك بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.
وحسب مصادر طبية في نابلس، كان الفتى قد أصيب برصاصة في الرأس، وصفت حالته حينها بالحرجة، وأصيب فتى آخر يبلغ من العمر 16 عاما برصاصة في القدم خلال الأحداث نفسها، ليتم نقلهما إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج.
تصاعد الاقتحامات والعمليات العسكرية
وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مبينا أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.
وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعدا في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.
ضحايا جدد في غزة
كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.
وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات البالغة من العمر 27 عاما، قتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية وفا عن مصادر طبية قولها إن المواطنة بسمة عرام بنات استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال.
استمرار التوتر الميداني
وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامنا مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.
وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.
وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت مساء أمس قصفا مدفعيا إسرائيليا، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.
ووفقا لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصا، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثمانا خلال الفترة ذاتها.
وحسب البيانات نفسها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر الى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.
