في تطور خطير يكشف جانبًا خفيًا من استغلال التجارة المشروعة لأغراض غير قانونية، كانت قد نشرت منصة صوت عمان الإخباري في وقت سابق تفاصيل حادثة تهريب مخدرات جرت عبر شحنات “حلال”، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول آليات الرقابة وحدود الاختراق في هذا القطاع الحيوي.
وبحسب معلومات متقاطعة ف ان "الأب و ابنه " موجودين في سجن من السجون الأردنية و من مصادر متابعة، فإن الخلاف الذي نشب بين أطراف القضية ارتبط بشكل مباشر بعملية تحميل شحنة أغنام، قبل أن يتكشف لاحقًا أن المواسير المرافقة لتلك الشحنة كانت محشوة بحبوب ممنوعة، في أسلوب تهريب يوحي بدرجة عالية من التنظيم والتخطيط.
وتشير المعطيات إلى بروز اسم مستلم في منطقة حفر الباطن يُعرف بـ“الشيباني”، حيث يُعتقد أنه أحد المفاتيح الرئيسية في سلسلة الاستلام، فيما تكررت ذات الآلية في موقع آخر عُرف باسم “ذنبت”، ما يعزز فرضية وجود شبكة ممتدة تعتمد نمطًا ثابتًا في تنفيذ عملياتها.
اللافت في هذه القضية أن تجارة “الحلال”، التي تقوم أساسًا على الثقة والسمعة، باتت تُستغل كغطاء لتمرير شحنات مشبوهة، الأمر الذي يضع تجار هذا القطاع أمام تحدٍ حقيقي للحفاظ على مصداقيتهم في ظل اختراقات خطيرة من قبل شبكات تهريب منظمة.
وتكشف الأرقام المرتبطة بالشحنات، إلى جانب تكرار العمليات بالأسلوب ذاته، عن بنية عمل ممنهجة تتجاوز الحدود الجغرافية، وتستفيد من الثغرات في سلاسل التوريد، ما يستدعي تشديد الرقابة وتكثيف التنسيق بين الجهات المعنية لملاحقة المتورطين.
وفي هذا السياق، تؤكد المصادر أن المرحلة المقبلة ستشهد كشف المزيد من التفاصيل، بما في ذلك الأسماء الكاملة والوثائق المصورة ومقاطع الفيديو التي توثق هذه العمليات، في خطوة من شأنها وضع الرأي العام أمام صورة أكثر وضوحًا، وتعزيز مسار المساءلة القانونية بحق كل من يثبت تورطه في هذه القضية
