شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، اليوم، تصعيدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين، والتي استهدفت الأراضي الزراعية والتجمعات البدوية والرعاة، وذلك في إطار محاولات مستمرة لتضييق الخناق على المواطنين الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم.
وفي التفاصيل، أقدمت مجموعات من المستوطنين في رام الله على تسييج مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في بلدة نعلين، وتحديدًا في منطقة جبل العالم ومحيطها.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين مسلحين اقتحموا منطقة جبل العالم وشرعوا في وضع السياج لترسيخ سيطرتهم على الأرض.
تصاعد وتيرة الاستيطان
وأشارت المصادر إلى أن هذه المنطقة تعاني من وجود بؤرة استيطانية زراعية أقيمت قبل نحو عام ونصف، وتتعرض لاعتداءات متكررة من قبل الاحتلال ومستوطنيه بهدف تغيير معالمها ومصادرتها.
ولم تكن القدس المحتلة بمنأى عن هذا المشهد، حيث اقتحم مستوطنون تجمع "بئر المسكوب 1" البدوي القريب من بلدة العيزرية شرقي المدينة، وقاموا بجولات استفزازية بين مساكن المواطنين والتقاط صور للشبان في خطوة تهدف إلى ترهيب السكان.
وتأتي هذه التحركات ضمن سياسة ممنهجة تستهدف التجمعات البدوية في محيط القدس لحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية ودفعهم نحو الرحيل القسري لتنفيذ مخططات التوسع الاستيطاني.
الأغوار الشمالية تحت الضغط
وفي الأغوار الشمالية، واصل المستوطنون حربهم على لقمة عيش الفلسطينيين عبر ملاحقة رعاة الماشية وإجبارهم تحت التهديد على ترك المراعي في خربة سمرة.
وتعيش مناطق الأغوار تصعيدًا خطيرًا أدى خلال الأيام الماضية إلى رحيل نحو عشرين عائلة من تجمعي البرج والميتة نتيجة الضغط المتواصل والاعتداءات التي تهدف إلى إخلاء المنطقة من أصحابها الشرعيين لصالح المستوطنين.
