تصاعدت حدة المطالبات في بريطانيا بضرورة مقاطعة اسرائيل وعدم التعاون معها على خلفية ممارساتها في الاراضي الفلسطينية المحتلة، حيث وقع اكثر من الف عضو بلدية بريطاني على بيان يدعو الى جعل القضية الفلسطينية محورا اساسيا في الانتخابات المحلية المقبلة المقرر عقدها في السابع من مايو/ ايار.
وطالب الموقعون على البيان المجالس المحلية بعدم التعاون مع اسرائيل في ظل ما وصفوه بانتهاكات لحقوق الانسان وممارسات عنف ضد الفلسطينيين، وشددوا على اهمية انهاء الشراكات مع الشركات المتعاونة معها.
وبحسب بيان صادر عن "حملة التضامن مع فلسطين"، وهي منظمة تعنى بتنظيم حملات وانشطة ضغط مؤيدة للقضية الفلسطينية، فقد وصل عدد اعضاء المجالس المحلية الموقعين على البيان الى 1028 عضوا، والذين يحمل عنوان "تعهد اعضاء المجالس المحلية من اجل فلسطين".
تزايد الدعم للقضية الفلسطينية في المجالس المحلية البريطانية
وفتح باب التوقيع على البيان في ديسمبر/ كانون الاول الماضي، وذلك بدعم من منصات عدة بينها "حملة صوت لفلسطين 2026" و"حركة الشباب الفلسطيني في بريطانيا" و"اصوات المسلمين" و"لجنة فلسطين البريطانية" و"منتدى فلسطين البريطاني".
واكد البيان ضرورة ان تكون القضية الفلسطينية محورا اساسيا في الانتخابات المحلية التي ستحدد 5014 عضوا في المجالس المحلية و6 رؤساء بلديات في 136 منطقة تشمل جميع احياء لندن، وان يتعهد القادة المحليون بحماية حقوق الفلسطينيين.
واضاف البيان ان المطلوب من الحكومات المحلية عدم التعاون مع اسرائيل في انتهاكاتها لحقوق الانسان وممارستها العنف ضد الفلسطينيين، وانهاء الشراكات مع الشركات المتعاونة معها.
تنوع الانتماءات السياسية للموقعين على البيان
ومن بين اعضاء المجالس البلدية الـ 1028 الذين وقعوا البيان، هناك 345 عضوا من حزب الخضر، و338 من حزب العمال الحاكم، و104 من الديمقراطيين الليبراليين، و3 من حزب المحافظين المعارض.
يذكر ان بريطانيا كانت قد رفضت رفضا "باتا" قرار اسرائيل الاستيلاء على مساحة كبيرة من اراضي الضفة الغربية المحتلة، ودعت الحكومة الاسرائيلية الى التراجع عنه.
وكانت حكومة الاحتلال الاسرائيلي قد صادقت يوم الاحد الماضي على مشروع قرار يسمح لها بالاستيلاء على اراض فلسطينية واسعة في الضفة عبر تسجيلها بوصفها "املاك دولة" للمرة الاولى منذ عام 1967.
إجراءات إسرائيلية تثير القلق الدولي
ويعيد القرار العمل باجراء كان قد توقف تطبيقه قبل ستين عاما، وبموجبه ستشرع اسرائيل في عملية "تسوية الاراضي" وتنقلها الى ملكيتها عبر مصادرتها والاستيلاء عليها لتوسيع المشروع الاستيطاني، وستكون النتيجة الفعلية لذلك استيلاء اسرائيل على نحو 15% من اراضي الضفة.
