يحتفي السعوديون خلال شهر فبراير بذكرى يوم التأسيس المجيد، ولا تقتصر هذه المناسبة على استعادة تاريخ التأسيس وبدايات الدولة السعودية فحسب، بل إنها فرصة سانحة لاستحضار الهوية السعودية بكل ما ترمز إليه من قيم وتقاليد عريقة.
ويبرز الورد الطائفي كأحد رموز الهوية السعودية المميزة، حيث يدخل في صناعة العطور الفاخرة، ويستخدم ماء الورد المستخلص منه في العديد من الأغراض التجميلية والعلاجية، كما أن منقوع هذه الزهرة الفريدة يُعد وصفة تقليدية تجمع بين الطابع التراثي والفوائد الصحية التي أكدتها المصادر العلمية الحديثة.
ويتميز الورد الطائفي بفوائده الصحية المتعددة، حيث يستخدم منقوعه كشاي عشبي تقليدي، ويحظى بشعبية واسعة في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية.
ما هي أبرز فوائد الورد الطائفي؟
ويرتبط الورد الطائفي بمدينة الطائف ارتباطا وثيقا، وهو ما يفسر تسميته بهذا الاسم، وعادة ما يتم قطفه في مواسم محددة من العام، ويستخدم في صناعة العطور والمستحضرات الطبيعية المتنوعة، فضلا عن ذلك، يتميز الورد الطائفي بفوائده الصحية المثبتة علميا والتي تشمل جوانب مختلفة.
واكد خبراء التغذية أن الورد الطائفي لا يقتصر على كونه جزءا من التراث السعودي العريق، بل تتعدى فوائده ذلك لتشمل جوانب صحية وغذائية هامة ومثبتة بالدراسات العلمية.
وبينت الدراسات الحديثة أن الورد الطائفي غني بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة للصحة.
الورد الطائفي.. كنز من مضادات الأكسدة
واشار موقع Healthline إلى أن الورد الطائفي يعتبر مصدرا غنيا بمضادات الأكسدة القوية، وخاصة مركبات الفينولات والفلافونويدات، وهي عناصر تلعب دورا حيويا في حماية الجسم من تأثير الجذور الحرة الضارة، ولهذا السبب، يستخدم منقوع الورد الطائفي على نطاق واسع لتأخير ظهور علامات الشيخوخة المبكرة، والوقاية من بعض الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري.
واضاف الموقع أن معدل مضادات الأكسدة الموجودة في منقوع الورد الطائفي يقارب المعدل الموجود في الشاي الأخضر، مما يجعله خيارا صحيا ممتازا للأشخاص الراغبين في تناول شاي عشبي غني بالعناصر المفيدة.
ويتميز الورد الطائفي بخصائصه المضادة للأكسدة التي تساهم في الحفاظ على صحة الجسم وحمايته من الأمراض.
فوائد أخرى لمنقوع الورد الطائفي
ويعتبر تحسين عملية الهضم من أبرز الفوائد التقليدية لمنقوع الورد الطائفي، حيث يستخدم هذا الشاي العشبي لتهدئة اضطرابات المعدة، وتحسين حركة الأمعاء، وتقليل الانتفاخ، ويعزى هذا الدور الفعال إلى احتواء منقوع الورد الطائفي على مركبات نباتية تساهم في تحفيز إفراز العصارات الهضمية بصورة معتدلة، ويجدر بالذكر أن هذا الجانب العلاجي يعكس جزءا من الثقافة الغذائية القديمة في الجزيرة العربية، حيث كان الاعتماد على النباتات المحلية جزءا من منظومة الطب الشعبي.
وكشفت دراسات نشرت في Mdpi أن منقوع الورد الطائفي يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات بالإضافة إلى مضادات الأكسدة القوية، ومع ذلك، شدد الخبراء على أن هذه الفائدة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدعم والأبحاث، على الرغم من الدراسات السريرية الواسعة التي أجريت في هذا المجال.
ولفت الخبراء إلى أن الالتهاب المزمن يعتبر عاملا مشتركا في العديد من الأمراض الحديثة، مثل أمراض القلب واضطرابات المناعة، وبالتالي، فإن إدخال منقوع الورد الطائفي في النظام الغذائي اليومي يمكن أن يعزز الصحة العامة ويساهم في الوقاية من هذه الأمراض.
