إن أموال مؤسسة الضمان الاجتماعي هي مدخرات الأردنيين وعرق سنوات عملهم، وليست أرقامًا تُدار بلا مساءلة كافية. ما يثير القلق اليوم هو استمرار تركّز استثمارات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في أدوات محدودة، ما يضع أموال المشتركين في دائرة مخاطر لا يجوز الاستهانة بها.
وفي الوقت الذي يُفترض أن يبدأ الإصلاح من تعزيز الشفافية وتحسين كفاءة الاستثمار، نجد أن التعديلات المقترحة تتجه نحو رفع سن التقاعد وتشديد شروطه، وكأن العامل هو من يجب أن يدفع ثمن الاختلالات.
إن الضمان ليس بندًا ماليًا بل عقد ثقة. وأي إصلاح لا يوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، ولا يضمن رقابة حقيقية على إدارة الأموال، سيبقى إصلاحًا ناقصًا يمسّ بحقوق المواطنين بدل أن يحميها
