في خطوة جريئة تهدف إلى تعزيز مكانتها في سوق الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، كشفت تقارير صحفية اليوم عن عودة شركة ميتا إلى مشروع الساعة الذكية تحت اسم "ماليبو 2". هذا القرار يمثل تحولا استراتيجيا للشركة، التي تسعى للاستفادة من التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز.
وياتي هذا الاعلان بعد اربع سنوات من تجميد النسخة الاولى من المشروع لاسباب تقنية ومالية، ويؤكد عزم ميتا على جعل الساعة الذكية جزءا لا يتجزا من رؤيتها المستقبلية، حيث تتجاوز كونها مجرد جهاز ترفيهي لتصبح منصة أساسية للتفاعل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز.
وتهدف ميتا من خلال هذه الخطوة إلى منافسة الشركات الكبرى في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، وتقديم منتج مبتكر يجمع بين الأناقة والوظائف الذكية المتطورة.
كاميرات مزدوجة وتحكم عصبي.. تفاصيل مثيرة
وكشفت التسريبات التقنية أن ميتا قد استقرت على تصميم الساعة الذي يضم كاميرتين، وهو التصميم الذي أثار جدلا واسعا في عام 2021، وتتميز الساعة بكاميرا أمامية مخصصة لمكالمات الفيديو عبر تطبيقات واتساب وماسنجر، وكاميرا خلفية عالية الدقة لالتقاط الصور ومقاطع الفيديو بسهولة.
واضافت التسريبات ان النسخة الجديدة من الساعة تتضمن مستشعرات للنبضات العصبية في المعصم، وتتيح هذه التقنية للمستخدمين التحكم في نظارات الواقع المعزز القادمة من ميتا عبر إيماءات اليد غير المرئية، وتهدف الشركة إلى إحداث ثورة في طريقة تفاعل المستخدمين مع الأجهزة الذكية، وتقليل الاعتماد على شاشات اللمس التقليدية.
وبينت ميتا ان هذه التقنية تمثل نقلة نوعية في عالم التكنولوجيا القابلة للارتداء، وتفتح الباب أمام تطبيقات جديدة ومبتكرة في مجالات الواقع المعزز والترفيه والتواصل.
الذكاء الاصطناعي.. قلب الساعة النابض
وعلى عكس الإصدارات السابقة، سيكون مساعد ميتا إيه آي هو الميزة الرئيسية في ساعة ماليبو 2، وستكون الساعة أول جهاز معصم يقدم معالجة فورية للذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يتيح للمستخدمين ترجمة الصوت في الوقت الفعلي، وتحليل الأداء الرياضي بشكل ذكي، والتعرف على الأشياء التي تراها الكاميرا وتقديم معلومات عنها فورا.
واكدت ميتا ان هذا التحول يأتي بعد النجاح الكبير الذي حققته نظارات ري بان ميتا، والتي أظهرت أن المستخدمين مستعدون لتبني أجهزة تواصل ذكية لا تعتمد على الهواتف، وتسعى الشركة من خلال هذه الساعة إلى استهداف سوق الأجهزة القابلة للارتداء التي لا تتطلب الاتصال بالهاتف، خاصة مع توجه الشركات الكبرى نحو تطوير نظارات ذكية مماثلة.
وشددت الشركة على سعيها لتنويع محفظة أجهزتها وتقليل الاعتماد على أنظمة التشغيل التابعة لشركتي آبل وغوغل، وتخطط لطرح الساعة في الأسواق العالمية بحلول الربع الأخير من عام 2026 بسعر تنافسي.
