يشهد سجن الجنيد في نابلس تصعيداً في الاحتجاجات حيث يواصل نحو 150 معتقلاً سياسياً إضراباً مفتوحاً عن الطعام، مطالبين بالإفراج عنهم ورافضين لما وصفوه بسياسة التنكيل التي تمارس ضدهم، والتي تشمل النقل إلى الزنازين الانفرادية وسحب الاحتياجات الأساسية والضرب والتعذيب.
ومن بين هؤلاء المضربين عن الطعام يوسف بزور من برقين في جنين، وهو معتقل منذ ما يزيد على 16 شهراً، وعدي جابر شقيق الشهيدين محمود جابر ومحمد جابر من مخيم نور شمس في طولكرم، والمعتقل منذ أكثر من 14 شهراً، ومحمد غنام من بلدة عقابا والمعتقل منذ ما يقارب 13 شهراً.
ويشكو المعتقلون من ظروف اعتقال قاسية وإهمال طبي متعمد، مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية للعديد منهم، ويطالبون بتدخل عاجل لإنهاء معاناتهم وتحقيق مطالبهم العادلة.
تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين المضربين
وريان جواد، المعتقل منذ أكثر من عام، وأحمد خالد أبو عرة، المعتقل منذ ما يزيد على 11 شهراً، ويامن دراغمة من بلدة تياسيير في طوباس، المعتقل منذ أكثر من 6 أشهر، جميعهم يشاركون في الإضراب عن الطعام.
وتستمر السلطات في اعتقال محمد حازم المصري منذ 13 شهراً، ومزة مصطفى أبو الزيت منذ أغسطس 2024، علما بأنه مضرب عن الطعام في سجن الجنيد.
واكدت مصادر مطلعة أن حالة أبو الزيت الصحية تدهورت بشكل ملحوظ نتيجة الإهمال الطبي المتعمد منذ لحظة اعتقاله.
مطالبات بالإفراج الفوري وتقديم الرعاية الطبية
وكشفت التقارير أن أبو الزيت كان قد تقرر له إجراء عملية زراعة مفصل في الحوض قبل سبعة أشهر، وصدرت له 17 تحويلة طبية من طبيب الخدمات إلى المستشفى، لكن لم يتم تنفيذ أي منها حتى الآن.
ونتيجة لذلك، تفاقمت حالته الصحية وأصيب بمضاعفات والتهابات حادة في مفصل الحوض، وأصبح وضعه يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
وبينت مصادر طبية أن طبيباً من الصحة كان قد كشف عليه في وقت سابق وأكد ضرورة تحويله بشكل عاجل إلى طبيب مختص لإجراء العملية، لكن بعد نقله أعيد إلى السجن دون أي إجراء يُذكر، مما أثار استياءً واسعاً بين المعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
