في ليالي الشتاء الاردنية التي تنخفض فيها درجات الحرارة الى ما دون الصفر، يجد المسلم نفسه امام اختبار حقيقي بين الرغبة في اداء طهارته وبين خشية الضرر من الماء البارد، ويبرز تساؤل "حكم التيمم بدل الغسل" كقضية فقهية حيوية تمس سلامة الابدان واستقامة الاديان. ان الشريعة التي قامت على اليسر لم تغفل لحظات العجز البشري امام الطبيعة، لكنها وضعت ضوابط دقيقة تمنع التهاون في ركن الطهارة. دائرة الافتاء العام في الاردن، ومن منطلق دورها في حماية المكلفين، وضعت بيانا رصينا يفرق بين العذر الحقيقي وبين التكاسل العارض، ليبقي موقع "صوت عمان" نافذتكم التي تنقل الفقه بكل امانة.
حكم التيمم بدل الغسل بقرار دائرة الافتاء
تؤكد دائرة الافتاء العام في المملكة الاردنية الهاشمية ان التيمم يعتبر بديلا شرعيا عن الغسل في حالات محددة وضيقة. ان حكم التيمم بدل الغسل يقضي بجواز لجوء المسلم الى التراب الطاهر اذا كان مريضا يمنعه الطبيب من استخدام الماء، او اذا كان الماء باردا جدا وتعذر عليه الحصول على وسيلة لتسخينه باي شكل من الاشكال. دائرة الافتاء العام تشير الى ان خوف الصائم او المصلي من وقوع ضرر حقيقي ببدنه نتيجة البرد يبيح له هذه الرخصة المؤقتة لاداء صلاته في وقتها.
شرط تعذر التسخين ووقوع الضرر حسب دائرة الافتاء
عند البحث في تفاصيل حكم التيمم بدل الغسل، يبرز ضابط شرعي ثقيل تضعه دائرة الافتاء العام في الاردن يتعلق بالقدرة على تسخين الماء. فدائرة الافتاء العام تفتي بانه لا يجوز التيمم مع وجود وسائل تسخين متاحة، سواء عبر الغاز او الكهرباء او غيرهما. دائرة الافتاء العام تبين ان الرخصة ترتبط بالضرورة القصوى، حيث يكون استخدام الماء البارد سببا في زيادة المرض او الحاق اذى بليغ بالجسد، مما يجعل التيمم مخرجا لعدم خروج وقت الصلاة.
وجوب القضاء في المناطق الحضرية وفق دائرة الافتاء العام
يشمل حكم التيمم بدل الغسل تنبيها فقهيا هاما يغفل عنه الكثيرون، وهو مسالة "القضاء". دائرة الافتاء العام في الاردن توضح ان الشخص الذي تيمم بسبب البرد في بيئة يتوفر فيها الماء عادة (مثل المدن والقرى)، يجب عليه قضاء تلك الصلوات بعد ان يتمكن من الغسل بالماء الدافئ. موقع "صوت عمان" ينقل لكم هذه الضوابط لبيان ان دائرة الافتاء العام تعتبر فقدان القدرة على التسخين في المناطق العامرة عذرا نادرا، مما يستوجب اعادة الصلاة ابراء للذمة وحفاظا على قدسية ركن الطهارة.
دور دائرة الافتاء العام في حماية العبادة من التهاون
يركز حكم التيمم بدل الغسل على بناء وعي ديني يرفض الركون الى الرخص دون تحقق شروطها. دائرة الافتاء العام في الاردن تظل المرجع الذي يذكر المواطنين بان الاصل هو التطهر بالماء، وان التيمم لا يصار اليه الا عند العجز التام. دائرة الافتاء العام تفتح ابواب الوعي بضرورة الاحتياط للعبادة وتوفير وسائل الطهارة قبل ضيق الوقت. دائرة الافتاء العام هي الحصن الذي يوجهنا نحو الحق، ونحن في موقع "صوت عمان" نفخر بنشر هذه الفتاوى الرصينة التي تصون فقه المجتمع الاردني.
خلاصة القول في رخصة البرد وضوابط الطهارة
بناء على ما صدر عن دائرة الافتاء العام، فان التيمم جائز عند تعذر التسخين مع وجوب القضاء لاحقا. ان حكم التيمم بدل الغسل هو دليل على رحمة التشريع وواقعيته. دائرة الافتاء العام في الاردن تظل المنارة التي نهتدي بها في كل شان يمس صلاتنا. ونحن في موقع "صوت عمان" نتمنى لكم شتاء دافئا بالاعمال الصالحة، وندعوكم دائما لاتباع الفتوى الرسمية لضمان سلامة يقينكم وصحة عباداتكم.
