يبدأ كثير من الصائمين افطارهم في رمضان بكوب بارد من العصير المحلى ظنا منهم انه الخيار الاسرع لتعويض السوائل والطاقة بعد ساعات الصيام الطويلة غير ان هذا المشروب الذي يتصدر الموائد قد يكون الاكثر ضررا على جسم الصائم.
اندفاع سكري يعقبه هبوط مفاجئ
ويحذر استشاري الجهاز الهضمي بوزارة الصحة المصرية الدكتور احمد الجمال من ان المشروبات السكرية ترفع مستوى الجلوكوز في الدم بسرعة كبيرة ما يدفع الجسم الى افراز كمية مرتفعة من الانسولين.
ويؤدي ذلك الى هبوط حاد في سكر الدم بعد فترة قصيرة تظهر اعراضه في صورة خمول مفاجئ ونعاس وصداع ورغبة ملحة في تناول مزيد من الحلويات.
عطش اكثر بدلا من ترطيب
ويشير الى ان السكر العالي في هذه المشروبات يجعل الجسم يطلب كميات اكبر من الماء للتعامل مع الحمل السكري ما يؤدي الى شعور الصائم بالعطش بشكل اسرع مقارنة بشرب الماء العادي.
ويؤكد ان ما يعتقده البعض ترطيبا سريعا يتحول في الواقع الى عطش متكرر خلال ساعات المساء.
ارباك الهضم وسعرات بلا شبع
ويضيف ان المعدة بعد الصيام تكون في حالة راحة وادخال سائل سكري مركز بشكل مفاجئ قد يسبب انتفاخا وحموضة ويربك عملية الهضم ما يهيئ لحالة خمول بعد الافطار.
ويبين ان هذه المشروبات قد تحتوي على سعرات حرارية تعادل وجبة كاملة لكنها لا تمنح شعورا بالشبع ما يدفع الصائم لتناول كميات اكبر من الطعام لاحقا.
ماذا عن العصائر الطبيعية
ويؤكد الدكتور الجمال ان العصائر التي توصف بانها طبيعية ليست بريئة تماما اذ تكون الالياف غالبا مفقودة والسكر مركزا وسريع الامتصاص ما يجعل تاثيرها على سكر الدم قريبا من المشروبات المحلاة مع فارق الانطباع الصحي فقط.
وينصح بان يكون الماء الخيار الاول على مائدة الافطار او الماء مع التمر لتحقيق توازن افضل في مستوى السكر كما يفضل تناول الفاكهة كاملة بدلا من عصرها او اختيار مشروبات خفيفة غير محلاة.
