في واقعة تحبس الانفاس وتؤكد ان معدن الامانة لا يصدأ، نجحت كوادر امانة عمان الكبرى في سطر ملحمة من التفاني، اثر استعادتهم لـ 16 ليرة ذهب "رشادي" كانت في طريقها للضياع الابدي. القصة بدات حين القت مواطنة، عن طريق الخطا، كيسا يحتوي على هذه الليرات الثمينة -التي تقدر قيمتها بنحو 12 الف دينار- داخل كيس النفايات، ليقوم حارس العمارة لاحقا بالقائه في الحاوية، لتتحول اللحظات الى سباق مع الزمن قبل وصول النفايات الى محطتها الاخيرة.
فور اكتشاف الخطا الجسيم، تواصلت السيدة مع امانة عمان، حيث وجدت استجابة فورية وحسا عاليا بالمسوولية من الموظف يزيد النصيرات وعامل الوطن بشار عرعر. لم يتردد الموظفان في خوض المهمة الشاقة، حيث باشرا بتتبع مسار "ضاغطة النفايات" بدقة متناهية، وصولا الى اللحظة الحاسمة حين تم توقيف الطاحنة والبدء بعملية تفتيش يدوية مضنية، تم خلالها فحص المحتويات قطعة بقطعة وسط اكوام النفايات.
وبعد جهود جبارة وصبر طويل، تمكن البطلان النصيرات وعرعر من العثور على الكيس المنشود واعادته لصاحبته كاملة دون نقصان. هذا الموقف لم يكن مجرد عملية استعادة لمقتنيات مادية، بل كان رسالة طمانينة تعكس القيم الاخلاقية والمهنية التي يتمتع بها عمال الوطن وموظفو الامانة في الميدان، مما لاقى استحسانا واسعا وثناء كبيرا من المواطنة التي استعادت "تحويشة العمر" بفضل هذه السواعد المخلصة.
