تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي تنفيذ مخططات التوسع الاستيطاني في مدينة القدس المحتلة، مستهدفة بشكل مباشر حي البستان في بلدة سلوان عبر عمليات هدم ممنهجة للمنازل، في محاولة لتغيير الواقع الديموغرافي وافراغ المدينة من سكانها.
واوضحت مصادر محلية ان الاحتلال يسعى منذ سنوات طويلة للسيطرة على الحي بدعوى وجود مخططات لحدائق توراتية، حيث حولت الجرافات نصف مساحة الحي تقريبا الى ركام، وسط تهديدات مستمرة بمحو ما تبقى من منازل.
واكد سكان الحي انهم يعيشون حالة من الرعب الدائم، خاصة بعد رفض بلدية الاحتلال لكافة المخططات الهندسية التي قدمها الاهالي لتنظيم الحي، واصرارها على تنفيذ قرارات الهدم التي تستهدف الوجود الفلسطيني في محيط المسجد الاقصى.
تصعيد غير مسبوق في عمليات الهدم
وبينت لجنة اهالي حي البستان ان وتيرة الهدم شهدت تصاعدا خطيرا منذ شهر اكتوبر الماضي، حيث تم تشريد عشرات العائلات الفلسطينية بعد ان فقدت منازلها، مما يعكس سياسة التضييق المتعمد لفرض واقع جديد.
واضافت اللجنة ان الاهالي اطلقوا نداءات استغاثة عاجلة لكافة الجهات الدولية والحقوقية، مطالبين بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات التي تهدف الى تصفية الوجود الفلسطيني في المنطقة الواقعة على بعد امتار من اسوار الاقصى.
وشدد المواطنون على ان الاحتلال يستخدم كافة الوسائل لتهجيرهم، بما في ذلك فرض غرامات مالية باهظة واخطارات بالهدم، مما يضع السكان امام خيارات صعبة ومؤلمة في ظل غياب اي حماية دولية لبيوتهم وممتلكاتهم.
تضييق اقتصادي واجبار على الهدم الذاتي
وكشفت تقارير محافظة القدس عن ممارسات لا تقل خطورة في حي وادي الجوز، حيث اجبر الاحتلال اصحاب محال تجارية على هدم منشآتهم بايديهم، تحت طائلة التهديد بدفع تكاليف باهظة للجرافات واليات الهدم التابعة للبلدية.
واشار احد المتضررين الى ان هذه المنشآت كانت تشكل مصدر رزق لعشرات العائلات، مؤكدا ان الاحتلال لم يكتفِ بالهدم بل منع اصحاب الارض من الانتفاع بها او البقاء فيها، في محاولة واضحة لمصادرة الاملاك.
واظهرت المعطيات الاخيرة ان الاحتلال نفذ عشرات عمليات الهدم والتجريف خلال شهر واحد فقط، شملت عشرات المنازل والمنشآت التجارية، مما يؤكد استمرار نهج التهجير القسري الذي تتبعه سلطات الاحتلال ضد المقدسيين في كافة انحاء المدينة.
