صوت مجلس النواب الاميركي للمرة الثالثة لصالح قرار يهدف الى انهاء العمليات العسكرية ضد ايران، وذلك عبر تفعيل قانون صلاحيات الحرب لتقييد قدرة الرئيس على مواصلة الصراع دون الحصول على موافقة الكونغرس الصريحة.
واضافت نتائج التصويت التي جرت مؤخرا ان هناك انقساما واضحا، حيث ايد القرار 220 نائبا مقابل معارضة 204، وسط تزايد ملحوظ في اعداد المشرعين الجمهوريين الذين انضموا للديمقراطيين في هذه الخطوة السياسية الحاسمة.
وبين النائب سيث مولتون ان الوقت قد حان لفرض رقابة برلمانية حقيقية على قرارات الحرب، متسائلا عن الوعود السابقة بشان سرعة انتهاء النزاع ومؤكدا ضرورة المساءلة بدلا من منح تفويضات مفتوحة للبيت الابيض.
انعكاسات الحرب على الاقتصاد والجاهزية العسكرية
واكد تقرير صادر عن مكتب الميزانية في الكونغرس ان تكلفة الحرب تجاوزت 38 مليار دولار خلال اشهر قليلة، مع توقعات بارتفاع الانفاق بمقدار ثلاثة مليارات دولار شهريا مما يثقل كاهل الميزانية الاتحادية الاميركية.
واوضح التقرير ان الاستنزاف السريع للمخزونات الاستراتيجية من الذخائر والصواريخ بعيدة المدى يمثل تحديا امنيا، حيث قد تستغرق عملية اعادة ملء هذه المخازن سنوات طويلة في ظل الضغوط المالية التي تواجهها وزارة الدفاع.
وشدد خبراء الميزانية على ان هذه النفقات الضخمة وتضرر البنية التحتية العسكرية في المنطقة يقلصان قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة لاي ازمات دولية طارئة، وهو ما يثير مخاوف جدية لدى صناع السياسة في واشنطن.
جدل حول جاهزية البنتاغون والضغط المالي
وكشفت بيانات المفتش العام للبنتاغون ان المنشآت الاميركية بالشرق الاوسط تعرضت لاضرار جسيمة، بينما تواصل الادارة الاميركية التاكيد على ان العمليات العسكرية ضرورية لحماية المصالح الحيوية ومنع التهديدات المباشرة التي تواجه الافراد والقواعد العسكرية.
واشار مسؤولون في وزارة الدفاع الى ان الجيش لا يزال يمتلك القدرة على توجيه ضربات دقيقة عند الحاجة، نافين التقارير التي تتحدث عن نقص حاد في الذخائر رغم المطالبات بتمويل طارئ قيمته 90 مليار دولار.
واظهرت التقديرات المالية ان استمرار الحرب يفاقم الدين العام الاميركي الذي تجاوز ارقاما قياسية، مما يضع ضغوطا اضافية على الاقتصاد الوطني ويهدد بزيادة معدلات التضخم خلال الفترات المقبلة نتيجة اضطرابات اسواق الطاقة العالمية.
