أكدت مصادر مطلعة داخل حركة حماس نبأ اغتيال نائل أبو عبيد قائد لواء رفح في كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، وذلك إثر استهداف جوي مباشر طال خيمة كان يتواجد بداخلها في منطقة مواصي خان يونس.
وأضافت تلك المصادر أن الضربة التي نفذت بصاروخين أدت إلى مقتل القيادي على الفور، مشيرة إلى أن الحادث أسفر أيضا عن مقتل طفلة كانت تمر بالقرب من موقع الاستهداف لحظة وقوع الغارة العنيفة.
وبينت التقارير أن أبو عبيد الحاصل على درجة الدكتوراه يعد من الرعيل الأول في صفوف التنظيم العسكري برفح، حيث شغل مناصب قيادية هامة وكان مقربا بشكل كبير من القائد السابق للواء محمد شبانة.
مسيرة قيادية وتاريخ حافل في كتائب القسام
وأوضحت المعلومات المتوفرة أن الراحل شارك في تأسيس تشكيلات القسام برفح وعمل جنبا إلى جنب مع أبرز القادة التاريخيين، كما ربطته علاقات وثيقة مع قيادات بارزة مثل أحمد الجعبري ورائد العطار ومحمد أبو شمالة.
وكشفت المصادر عن دور محوري قام به أبو عبيد في ملفات حساسة، منها المساهمة في عمليات خطف جنود إسرائيليين وتأمينهم، بالإضافة إلى إشرافه المباشر على ملفات تبادل الأسرى خلال الفترات الماضية من الصراع.
وأكدت التفاصيل الميدانية أن أبو عبيد تدرج في الرتب العسكرية بدءا من قيادة كتيبة يبنا وصولا إلى رئاسة جهاز الاستخبارات، قبل أن يتولى قيادة لواء رفح خلفا للقائد شبانة الذي اغتيل في وقت سابق.
استراتيجية الاغتيالات وهيكلية القيادة الميدانية
وبين الجيش الإسرائيلي في تعليقه على العملية أن القائد المستهدف كان يعمل على إعادة بناء قوة لواء رفح بعد الضربات القاصمة التي تلقاها، متهمة إياه بالمسؤولية عن إدارة مخططات عسكرية عديدة ضد قواتهم.
وشددت إسرائيل على تكثيف عملياتها مؤخرا ضد قادة الألوية والكتائب، حيث طالت الاغتيالات محمد اليازوري قائد لواء خان يونس، وأحمد البطش قائد كتيبة جباليا، ورأفت أبو الزمر القيادي الميداني البارز في قسم التدريبات العسكرية.
وأفاد مصدر ميداني بأن كتائب القسام تعتمد هيكلية مرنة تضمن وجود بدائل جاهزة فورية لكل قائد يتم اغتياله، مما يسمح باستمرار العمليات العسكرية والتنظيمية دون تأثر كبير بالخسائر البشرية في صفوف الصف الأول.
