ارتبط خل التفاح بالعديد من الادعاءات الصحية حول قدرته المزعومة على حرق الدهون عند تناوله على معدة فارغة صباحا. لكن هل يسرع هذا المشروب فعليا عملية خسارة الوزن أم انه مجرد اعتقاد شائع. واوضحت اختصاصية التغذية دانه عراجي ان خسارة الدهون عملية فسيولوجية معقدة تعتمد على توازن الطاقة ونمط الحياة اليومي وليس على مكون واحد. واضافت ان فكرة تناول الخل على الريق باعتباره سرا من اسرار الرشاقة لا تستند الى ادلة علمية قوية كافية لدعم هذا الزعم في ظل غياب اي مشروب سحري يذيب الدهون.
هل يحقق خل التفاح معجزة حرق الدهون
وبينت الخبيرة ان خل التفاح ليس مادة سحرية قادرة على اذابة الدهون وان الدراسات التي بحثت تاثير حمض الاسيتيك ركزت فقط على مؤشرات مثل سكر الدم او الشهية بشكل محدود. وشددت على ان خسارة الدهون لا تحتاج الى طقوس صباحية قاسية بل تتطلب نظاما غذائيا متوازنا يمكن الاستمرار عليه مع نشاط بدني ونوم جيد. واكدت ان الخل ينتج من تخمير عصير التفاح ويستخدم عادة في الطهي لكن تحويله الى علاج للتنحيف هو تبسيط مبالغ فيه للحقائق العلمية التي تتطلب فهما اعمق لعمليات الجسم الحيوية والايضية.
لماذا يروج البعض لخل التفاح كخيار للتنحيف
وكشفت الدراسات ان بعض الاشخاص قد يشعرون بالشبع بعد تناول الخل لكن هذا لا يعني ان الجميع سيحصلون على النتيجة ذاتها او ان الوزن سينخفض بسببه. واشارت الى ان الشعور بالامتلاء قد يرتبط بالطعم الحامض القوي او الانزعاج المعدي الذي يسببه الخل وليس بآلية حرق دهون حقيقية. واوضحت ان التحكم بالشهية يكون اكثر استدامة عبر بناء وجبات غنية بالبروتين والالياف والدهون الصحية بدل الاعتماد على مشروبات حامضية قد تسبب مشاكل هضمية غير مرغوبة او تؤثر سلبا على مينا الاسنان.
مخاطر الاعتماد على الوصفات السريعة
وبينت ان تناول خل التفاح على الريق قد يسبب حرقة المعدة والغثيان والانزعاج الهضمي خاصة لدى الاشخاص الذين يعانون من الارتجاع او حساسية الجهاز الهضمي. واكدت ان الجسم يمتلك اعضاء مسؤولة عن التخلص من السموم مثل الكبد والكلى ولا يحتاج الى مشروبات ديتوكس للقيام بوظيفته الطبيعية. واضافت ان خسارة الوزن التي يلاحظها البعض عند شرب الخل غالبا ما تكون نتيجة لتبني عادات صحية مرافقة مثل تقليل الحلويات او زيادة الحركة وليس بسبب المكون بحد ذاته.
