شهدت مدينة غزة فجر اليوم مأساة انسانية مروعة عقب انهيار بناية سكنية متهالكة كانت تؤوي عشرات النازحين، مما اسفر عن وفاة ثمانية اشخاص بينهم اطفال وفقدان اكثر من ستين اخرين تحت الركام.
واكد الدفاع المدني ان المبنى المكون من ست طبقات تعرض لتصدعات خطيرة نتيجة القصف العسكري المتكرر خلال الحرب، حيث وقع الانهيار المفاجئ في ساعة مبكرة من الصباح وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
وبينت الطواقم الميدانية ان عمليات البحث لا تزال مستمرة لانتشال المفقودين رغم نقص المعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع هذه الكوارث، محذرة من ارتفاع حصيلة الضحايا في ظل تعقيدات الموقع ومخاطر انهيار المباني المجاورة.
تحديات انقاذ النازحين في غزة
واوضح المتحدث باسم الدفاع المدني ان المبنى المنهار كان يعاني من اضرار هيكلية بالغة جعلته غير صالح للسكن، الا ان النازحين اضطروا للجوء اليه نظرا لغياب البدائل الامنة في ظل التدمير الشامل.
واضاف ان عشرات المتطوعين يشاركون بجهود بدائية لمحاولة الوصول الى العالقين تحت الانقاض، مشيرا الى ان غياب الاليات الحديثة يضاعف من معاناة الفرق ويؤخر عمليات الانقاذ التي تتطلب سرعة كبيرة لانقاذ حياة الناجين.
وشددت التقارير الميدانية على ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها، حيث تواجه الاف العائلات النازحة مخاطر مشابهة يوميا بسبب السكن في ابنية متصدعة تفتقر لادنى مقومات السلامة الانشائية في مختلف مناطق القطاع.
مخاطر السكن في الابنية المتضررة
وكشفت المعطيات الميدانية ان معظم الاحياء المحيطة بالمبنى المنهار تعرضت لعمليات تدمير واسعة، مما جعل البنايات المتبقية تعاني من ضعف في الاساسات والجدران نتيجة الهزات الارتدادية الناتجة عن القصف المستمر طوال الفترة الماضية.
واشار المختصون الى ان الوضع الانساني يتفاقم مع استمرار العمليات العسكرية التي تعيق قدرة الطواقم على التحرك بحرية، مما يترك الاف المدنيين عرضة لمخاطر الانهيارات المفاجئة في ظل غياب اي خطط لاعادة الاعمار.
واكدت المصادر ان حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في غزة يفرض تحديات وجودية على السكان، الذين يجدون انفسهم مضطرين للعيش في بيئات غير امنة تهدد حياتهم في كل لحظة من يومهم.
