شهدت مدينة غزة فجر اليوم فاجعة مأساوية اثر انهيار عمارة سكنية بمنطقة الصناعة كانت تؤوي عشرات النازحين الذين فروا من جحيم الحرب، مما اسفر عن وقوع وفيات واصابات بين صفوف المدنيين العزل.
وكشفت فرق الدفاع المدني عن انتشال تسعة جثامين بينهم اطفال ونساء من تحت الركام، بينما لا تزال عمليات البحث جارية عن نحو مئة شخص يعتقد انهم عالقون تحت انقاض المبنى المكون من ستة طوابق.
واوضحت المعطيات الميدانية ان المبنى كان يعاني من تصدعات كبيرة نتيجة قصف اسرائيلي سابق، مما جعله غير صالح للسكن، الا ان ظروف النزوح القاسية اجبرت العائلات على اتخاذه مأوى لهم في ظل غياب بدائل.
تحديات عمليات الانقاذ والبحث عن الناجين
واكدت طواقم الانقاذ ان جهود انتشال العالقين تواجه صعوبات بالغة بسبب نقص المعدات الثقيلة والامكانيات الفنية، مشيرة الى ان التعامل مع هذه الكارثة قد يستغرق عدة ايام في ظل تدهور الاوضاع الميدانية واللوجستية.
وبينت المصادر الطبية ان عددا من المصابين تم نقلهم الى المستشفيات لتلقي العلاج، في حين تتواصل نداءات الاستغاثة من قبل الدفاع المدني للمنظمات الدولية لتوفير آليات ثقيلة تساعد في تسريع عمليات البحث عن ناجين.
واضافت فرق الطوارئ ان هناك مخاوف حقيقية من انهيار مزيد من المباني المتضررة والآيلة للسقوط والتي يقطنها الاف النازحين، مما ينذر بوقوع كوارث انسانية جديدة في حال عدم التحرك الفوري لتوفير مساكن امنة.
تحذيرات من انهيارات مستقبلية في غزة
واشار الدفاع المدني الى وجود نحو الفي بناية متداعية في القطاع باتت تشكل خطرا داهما على حياة السكان، مطالبا بضرورة ادخال مساكن متنقلة بشكل عاجل قبل تفاقم الاوضاع مع اقتراب موسم الشتاء القادم.
وشدد خبراء محليون على ان استمرار تآكل البنية التحتية نتيجة الحرب يجعل من كل مبنى متضرر قنبلة موقوتة، مما يستدعي تدخلا دوليا سريعا لتقييم سلامة المباني المأهولة وحماية المدنيين من حوادث الانهيار المفاجئة.
واكد شهود عيان ان عمليات الانقاذ تجري بجهود بدائية وسط محاولات مضنية لانتشال طفل عالق واخرين تحت الركام، في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من الحزن والغضب جراء تواصل مسلسل المعاناة اليومية للنازحين.
