سجلت مؤسسة الضمان الاجتماعي ارتفاعا كبيرا في اعداد المتقاعدين الجدد خلال الاشهر الثمانية الاولى من عام 2026، بعدما ارتفع العدد التراكمي لمتقاعدي الضمان من 393 الف متقاعد مع نهاية عام 2025 الى 418 الف متقاعد حتى 31 اب الماضي، بحسب خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي.
3 الاف متقاعد جديد كل شهر.
وبين الصبيحي ان هذه الارقام تعني دخول نحو 25 الف متقاعد جديد الى مظلة التقاعد خلال ثمانية اشهر فقط من العام الجاري، وبمعدل يقارب 3 الاف متقاعد شهريا.
واشار الى ان هذا الرقم يمثل، وفق قراءته للبيانات، مستوى قياسيا غير مسبوق في تاريخ مؤسسة الضمان الاجتماعي منذ تاسيسها.
التقاعد المبكر تحت المجهر.
وراى الصبيحي ان استمرار القرارات الحكومية المتعلقة بانهاء خدمات موظفين في القطاع العام واحالتهم الى التقاعد المبكر يمثل احد الاسباب الرئيسية وراء ارتفاع اعداد المتقاعدين، الى جانب وجود ممارسات مشابهة، وان كانت بدرجة اقل، لدى بعض منشات القطاع الخاص.
وحذر من ان استمرار هذا المسار يشكل ضغطا مباشرا ومتسارعا على التدفقات النقدية لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وقد يسهم في تسريع الوصول الى نقطة التعادل الاكتواري الحرج.
واعتبر ان استخدام التقاعد المبكر كوسيلة لمعالجة الترهل الاداري في القطاع العام يؤدي الى ترحيل الاعباء المالية، من خلال نقل فاتورة الرواتب من الجهات الحكومية الى صندوق الضمان الاجتماعي.
دعوة لوقف سياسات التقاعد المبكر.
وشدد الصبيحي على ان حماية الاستدامة المالية للضمان الاجتماعي لا تتطلب فقط اعادة النظر في التشريعات، بل تحتاج بالدرجة الاولى الى مراجعة ووقف عدد من السياسات الادارية في القطاع العام التي تعتمد التقاعد المبكر كخيار للتخلص من الموظفين.
واكد ان اللجوء الى هذه السياسات قد يتم على حساب المستقبل التاميني للاجيال القادمة، داعيا الى التعامل مع ملف التقاعد المبكر باعتباره قضية ترتبط باستدامة نظام الحماية الاجتماعية.
واوضح الصبيحي ان هذه المادة تندرج ضمن سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعية تتناول موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، مؤكدا ان التشريعات تبقى الاساس والمرجع في هذه القضايا.
