تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية، اليوم السبت، عمليات انقاذ الطفل ايوب البالغ من العمر 10 سنوات، بعد سقوطه داخل بئر ارتوازية جافة وعميقة في ولاية البيض، وسط سباق مع الزمن وترقب واسع مع دخول العملية يومها الرابع.
بئر موازية في محاولة للوصول الى ايوب.
وباشرت فرق الانقاذ حفر بئر موازية للوصول الى المستوى الذي يوجد فيه الطفل، قبل العمل على فتح ممر افقي باتجاه البئر التي سقط داخلها، بسبب ضيق البئر وصعوبة الوصول المباشر اليه، في ظل هشاشة التربة ومخاطر الانهيارات.
ونجح اعوان الحماية المدنية في النزول الى اسفل البئر الموازية، لتبدأ عمليات الحفر الافقي بحذر شديد، بمشاركة فرق متخصصة واليات ثقيلة ومعدات مخصصة لاستكشاف الابار.
وتشارك طواقم طبية وسيارة اسعاف مجهزة في موقع العملية، استعدادا للحظة الوصول الى الطفل واخراجه من البئر.
المرحلة الاخطر في عملية الانقاذ.
وتعد المرحلة الحالية من اكثر مراحل الانقاذ حساسية، اذ تعمل الفرق على تدعيم المسار وتامينه قبل الاقتراب من موقع الطفل، لتفادي اي انهيار مفاجئ يمكن ان يعرض ايوب او افراد فرق الانقاذ للخطر.
وتعود الحادثة الى سقوط الطفل داخل بئر ضيقة وعميقة يبلغ عمقها نحو 80 مترا، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترا، الامر الذي جعل مهمة الوصول اليه بالغة التعقيد.
وفي تفاصيل مؤثرة، روى والد الطفل ايوب ظروف سقوط ابنه، موضحا في تصريحات اعلامية ان الطفل توجه لاحضار قارورة ماء لشقيقه، قبل ان يقف فوق غطاء البئر محاولا رؤية اخيه عن بعد.
وبين الوالد ان الغطاء الخشبي الهش لم يتحمل وزن الطفل، ليسقط ايوب داخل البئر، فيما هرع والده الى المكان فور علمه بما جرى.
واضاف انه وجد غطاء البئر مثقوبا، قبل ان ينادي ابنه من الداخل، حيث كان الطفل يطلب المساعدة قائلا: «بابا خرجني»، لتبدا بعد ذلك عمليات الانقاذ ومحاولات التواصل معه وتشجيعه.
واشار والد الطفل الى ان فرق الحماية المدنية تمكنت خلال بداية العملية من التواصل مع ايوب، كما ارسلت له مصباحا تمكن من التقاطه، قبل ان تبدا اعمال ازالة التراب ومحاولة الوصول اليه.
ولفت الى ان صوت الطفل انقطع لاحقا، فيما استمرت فرق الانقاذ في تنفيذ خطتها للوصول اليه وسط ظروف بالغة الصعوبة.
وتتابع عائلة ايوب عمليات الانقاذ وسط القلق والامل، بينما تحولت الحادثة الى قضية راي عام في الجزائر، مع متابعة واسعة من المواطنين ووسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتعيد الواقعة الى الاذهان حادثة الطفل المغربي ريان عام 2022، التي حظيت بمتابعة عالمية واسعة، فيما يبقى الامل قائما بان تنجح فرق الانقاذ الجزائرية في الوصول الى ايوب واخراجه سالما الى احضان اسرته، مع استمرار العمل في واحدة من اكثر عمليات الانقاذ تعقيدا وحساسية.
