يشهد سوق الانتقالات الصيفي الحالي طفرة مالية غير مسبوقة في صفقات لاعبي دوريات الدرجة الثانية، حيث تفرض الاندية الانجليزية سيطرة مطلقة على المشهد، مستحوذة على قائمة اغلى عشر صفقات في القارة الاوروبية.
واظهرت البيانات الاخيرة ان الاندية الانجليزية نجحت في اقتناص معظم المواهب البارزة، بينما برز الهلال السعودي كاستثناء وحيد في هذه القائمة، بعد نجاحه في ضم الجناح الهولندي كريسينسيو سومرفيل بصفقة مالية ضخمة جدا.
وبينت التقارير ان اندية دوري التشامبيونشيب باتت تمتلك قدرة تفاوضية هائلة، مما مكنها من فرض شروط مالية تعجيزية على كبار الاندية الراغبة في ضم نجومها، لتسجل بذلك ارقاما قياسية تتجاوز كل التوقعات السابقة.
ارقام قياسية في سوق الانتقالات
وكشفت الاحصائيات ان صفقة انتقال ماتيوس فرنانديز من وست هام الى توتنهام تصدرت المشهد برقم فلكي وصل الى 99 مليون يورو، متبوعة بصفقات اخرى تجاوزت حاجز الـ 40 مليون يورو لنجوم صاعدين في الملاعب.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هذه المبالغ الضخمة تعكس التحول الكبير في استراتيجيات الاندية الانجليزية، التي باتت تستثمر بقوة في اللاعبين الشباب لضمان مستقبل فرقها، معتمدة على عوائد البث التلفزيوني الضخمة التي تغذي خزائن الفرق.
واكد المحللون ان هذا التوجه يعزز من قوة الدوري الانجليزي على كافة الاصعدة، حيث اصبحت الاندية لا تتردد في دفع مبالغ طائلة لضم لاعبين من دوريات اقل، طالما انهم يمتلكون الموهبة والقدرة التنافسية.
فجوة مالية مع الدوريات الاوروبية
واوضحت المقارنات المالية وجود فجوة شاسعة بين ما تنفقه الاندية الانجليزية وما تدفعه نظيراتها في اوروبا، حيث تبدو الارقام في الخارج متواضعة جدا عند مقارنتها بصفقات الصفوة التي تتم داخل المملكة المتحدة حاليا.
واشار المتابعون الى ان انتقال داروين نونيز من الميريا الى بنفيكا مقابل 34 مليون يورو كان يعتبر رقما قياسيا في اسبانيا، لكنه الان يبدو متواضعا امام الصفقات المليونية التي تبرمها اندية الدرجة الثانية الانجليزية.
وشدد الخبراء على ان هذه الهيمنة المالية ستستمر طالما بقيت الفوارق في المداخيل قائمة، مما يجعل من الدوري الانجليزي الوجهة الاولى والوحيدة للاعبين الطامحين للعب في اقوى الدوريات العالمية واكثرها ربحية مادية.
