أثارت نائبة في مجلس الشيوخ المصري عاصفة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد طرحها مقترحا برلمانيا يهدف لاستبدال مسمى ربة منزل في الأوراق الرسمية بلقب صانعة جيل لتقدير دور المرأة في تربية أبنائها.
واعتبرت النائبة أن هذا الوصف يعكس بصورة أدق الدور المحوري للأم في إعداد أجيال قادرة على بناء المجتمع والوطن، مؤكدة أن تلك المهمة لا تقل أهمية عن أي عمل آخر يؤديه الفرد في الدولة.
وأضافت أن الهدف من هذا التغيير هو إضفاء لمسة معنوية تليق بمكانة المرأة المتفرغة لرعاية أسرتها، مشيرة إلى أن التسمية الجديدة تحمل في طياتها تقديرا لجهود الأمهات المستمرة في بناء القيم والأخلاق داخل المنزل.
انتقادات لاذعة واتهامات بالنسخ
وكشفت ردود الأفعال المتباينة عن انقسام حاد بين مؤيدين رأوا فيها خطوة رمزية إيجابية، وبين معارضين وجهوا اتهامات للنائبة باقتباس الفكرة من مبادرة إماراتية سابقة تم الإعلان عنها بقرار من ولي عهد دبي.
اقرأ أيضا :
وأوضح متابعون أن مسمى صانعة جيل ظهر بالفعل في مبادرة دبي التي وجهت هيئة تنمية المجتمع باعتمادها رسميا، مما دفع الكثيرين لاتهام النائبة المصرية بنقل الفكرة دون نسبها لأصحابها أو ابتكار شيء جديد.
وأكد منتقدو المقترح أن التشابه الكبير بين الطرح المصري والمبادرة الإماراتية يثير تساؤلات حول جدية الاقتراح، مشددين على أن تغيير المسميات في البطاقات الشخصية لا يمثل حلا حقيقيا للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه النساء.
أولويات المرأة المصرية في الميزان
وبينت العديد من التعليقات عبر فيسبوك أن الأولوية يجب أن تتركز على تحسين أوضاع المطلقات والأرامل وتوفير حماية قانونية واقتصادية حقيقية، بدلا من الانشغال بتغيير المصطلحات التي لن تخفف من أعباء المعيشة اليومية.
وتساءل مواطنون عن جدوى هذه المقترحات في ظل التحديات المعيشية الصعبة، واصفين التوجه البرلماني بأنه محاولة للهروب من مناقشة الملفات الأكثر إلحاحا التي تمس حياة الأسرة المصرية بشكل مباشر وتتطلب قرارات تشريعية حاسمة.
وأشار آخرون إلى أن تقدير الأم لا يتوقف على الألقاب الرسمية بل يتحقق من خلال سياسات تدعم تمكين المرأة وتضمن لها حياة كريمة، مؤكدين أن التغيير الشكلي لا يغني عن جوهر الإصلاح الاجتماعي المطلوب.
