كشفت تقارير حديثة عن تصاعد التوترات في منطقة الخليج بعد استهداف ميناء تشابهار الايراني، حيث بدات طهران في وضع استراتيجية للرد تشمل قائمة من الموانئ التجارية والحيوية التي تحتضن مصالح امريكية واسعة.
واوضحت التقارير ان الهجمات الاخيرة ضد البنية التحتية الايرانية قد منحت الجانب الايراني نظرة شاملة حول المواقع الاستراتيجية التي يمكن استهدافها، معتبرة ان ذلك يمثل تحولا خطيرا في قواعد الاشتباك العسكري بالمنطقة.
واضافت المصادر ان قائمة الرد المحتمل تضم خمسة موانئ رئيسية موزعة على دول خليجية، وهي مواقع تعتبرها طهران مرتبطة بشكل مباشر بالدعم اللوجستي والعسكري للقوات الامريكية المنتشرة في عمق الخليج العربي.
خريطة المواقع الحيوية في مرمى الرد الايراني
وبينت التحليلات ان ميناء جبل علي في الامارات وميناء سلمان في البحرين ياتيان على راس القائمة، نظرا لدورهما المحوري كقواعد للأسطول الخامس ومراكز لوجستية ضخمة تدعم العمليات العسكرية الامريكية في المياه الاقليمية.
اقرأ أيضا :
واكدت المعطيات ان ميناء الشعيبة الكويتي ومعسكر عريفجان يمثلان اهدافا استراتيجية نظرا لوجود القوات البرية الامريكية فيهما، بالاضافة الى ميناء حمد في قطر الذي يلعب دورا بارزا في تأمين حركة الامدادات والوجود العسكري.
واشارت التقارير ايضا الى ميناء الملك فهد الصناعي في السعودية، والذي يعد مركزا حيويا لتصدير النفط ومنفذا استراتيجيا بديلا في ظل الاضطرابات التي قد تشهدها حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
تداعيات استراتيجية للتوترات العسكرية في الخليج
واوضحت التحليلات ان اعتبار هذه الموانئ اهدافا مشروعة ياتي ردا على استهداف البنية التحتية المدنية في ايران، وهو ما يراه المحللون خطا استراتيجيا امريكيا وضع المصالح التجارية في مواجهة مباشرة مع نيران الرد الايراني.
وشددت الاوساط المتابعة على ان هذا التصعيد يهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية، خاصة ان الموانئ المذكورة تعد شرايين رئيسية للتجارة الدولية وحركة ناقلات النفط التي تعتمد عليها الاسواق العالمية بشكل يومي ومستمر.
واكدت التقديرات العسكرية ان ايران تسعى من خلال هذه القائمة الى فرض توازن جديد للقوى، موجهة رسالة واضحة بان اي استهداف لمنشاتها سيقابل برد شامل يطال المصالح الاقتصادية والعسكرية لخصومها في المنطقة.
