كشف المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في اوروبا عن رصد ارتفاع ملحوظ في معدلات الاصابة بفيروس غرب النيل تزامنا مع ذروة موسم انتقال العدوى عبر البعوض في عدة دول اوروبية خلال الفترة الحالية.
واضافت المنظمة ان الفيروس ينتشر بشكل متزايد في اليونان وايطاليا واسبانيا ورومانيا ومقدونيا الشمالية مشددة على ضرورة تفعيل برامج المكافحة الفورية لتقليل المخاطر الصحية التي تهدد السكان المحليين والسياح في هذه المناطق الموبوءة.
وبينت التقارير ان موسم نشاط الفيروس يمتد من اواخر الربيع حتى الخريف ويبلغ ذروته في شهور الصيف حيث يوفر الطقس الحار بيئة مثالية لتكاثر البعوض الناقل للمرض عن طريق الطيور المصابة في الغابات.
مؤشرات مقلقة في دول الاتحاد الاوروبي
واظهرت البيانات ان اليونان سجلت وحدها واحدا وعشرين اصابة بشرية منها اربعة عشر حالة خلال اسبوع واحد فقط مما يشير الى تسارع وتيرة العدوى التي تسببت في دخول ثلاثة عشر مريضا للمستشفيات لتلقي الرعاية.
اقرأ أيضا :
واكدت المنظمة ان ايطاليا تواجه اوسع انتشار جغرافي للمرض في سبع عشرة منطقة مختلفة بينما تم رصد حالات متفرقة في اسبانيا ورومانيا ومقدونيا الشمالية مما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية صارمة من قبل السلطات الصحية.
واوضح المدير الاقليمي للمنظمة ان التغيرات المناخية وارتفاع الحرارة تمنح البعوض فرصا اطول للانتشار والتكاثر مشيرا الى ان تجنب لدغات الحشرات هو خط الدفاع الاول لحماية الافراد من هذا الفيروس الخطير بشكل يومي.
غياب اللقاحات وضرورة الوقاية المنزلية
وكشفت المنظمة انه لا يوجد لقاح معتمد للبشر حتى الان ضد فيروس غرب النيل ويقتصر التعامل الطبي على الرعاية الداعمة للحالات الشديدة التي قد تؤدي الى التهاب السحايا او الدماغ لدى المصابين.
واضافت توصيات صحية بضرورة تغطية الجسم واستخدام طارد الحشرات وازالة المياه الراكدة حول المنازل وتركيب شبكات النوافذ لمنع وصول البعوض الى الاماكن المغلقة خاصة في فترات الفجر والغسق التي يكثر فيها نشاط الحشرات.
واختتمت المنظمة بيانها بان نسبة كبيرة من المصابين لا تظهر عليهم اي اعراض واضحة لكن الحالات النادرة قد تعاني من مضاعفات عصبية خطيرة تستوجب المراقبة الطبية الدقيقة لضمان عدم تدهور صحة المريض بشكل مفاجئ.
