وافق المجلس الوزاري المصغر في اسرائيل على خطوة استراتيجية تتضمن السماح بدخول قوات استقرار دولية الى قطاع غزة، وهي الخطوة التي تاتي ضمن ترتيبات امنية وسياسية تهدف لاعادة ضبط الاوضاع الميدانية والادارية.
وبينت مصادر مطلعة ان هذا القرار ياتي استنادا الى خطط دولية معتمدة لادارة القطاع، حيث تهدف القوات الى العمل ضمن نطاق جغرافي محدد وبالتنسيق الكامل مع الجيش الاسرائيلي لضمان الامن ومنع الانفلات.
واكد مسؤولون ان هذه القوات ستكون مشروطة بموافقات امنية دقيقة، وتخضع لرقابة مباشرة من كبار المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية، مع التشديد على ضرورة التزام الدول المشاركة بمعايير محددة لا تتعارض مع المصالح الاسرائيلية.
تفاصيل انتشار القوات الدولية
واوضح المسؤولون ان المرحلة الاولى ستشهد دخول نحو مئتي فرد من دول صديقة، مع التركيز على الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية مستقرة مع اسرائيل، وذلك لضمان فعالية الاداء وتجنب اي احتكاكات سياسية.
اقرأ أيضا :
واضافت التقارير ان القوات ستنتشر خارج ما يعرف بمناطق الخط الاصفر في غزة، حيث تتمسك اسرائيل بالسيطرة الامنية الكاملة، وتضع اشتراطات صارمة تتعلق بنزع السلاح لضمان عدم عودة التهديدات السابقة للواجهة.
واشار مراقبون الى ان هذه القوات ستتمركز في قواعد خاصة يجري تجهيزها حاليا قرب الحدود، مع توفير كافة الاحتياجات اللوجستية التي تمكنها من تنفيذ مهامها في حفظ الاستقرار وتامين المناطق المحددة لها.
مستقبل الادارة في قطاع غزة
ورحب رئيس مجلس السلام بخطوات التنسيق الاخيرة، مبينا ان الهدف هو تمهيد الطريق امام لجنة تكنوقراط فلسطينية لتولي مهام الادارة المدنية، بالتوازي مع جهود دولية لتدريب عناصر شرطة محليين للعمل الميداني.
واكدت مصادر صحفية ان هذه الشرطة ستعمل بدون اسلحة نارية، حيث ستعتمد على ادوات غير قتالية في مهامها، مع تلقي تدريبات مكثفة في دول اقليمية، لضمان قدرتها على ضبط الامن الداخلي تحت اشراف دولي.
واوضحت الخطة ان التنسيق سيشمل دول الجوار لضمان تدفق المساعدات ومنع تهريب الذخائر، مما يجعل من هذه القوات عنصرا محوريا في الرؤية الامنية طويلة الامد التي يسعى المجتمع الدولي لتطبيقها في غزة.
