داود حميدان- قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسين بن طلال، أ.د. عيسى الشلبي آل خطاب، إن الأردن يواصل ترسيخ مكانته بوصفه دولة محورية وركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، من خلال نهج سياسي متزن وسياسة خارجية تقوم على الحكمة والاعتدال واحترام سيادة الدول، بعيدًا عن سياسة المحاور والانجرار إلى الصراعات.
وأكد آل خطاب أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، نجح في الحفاظ على أمنه واستقراره رغم التحديات الإقليمية المتسارعة، مشيرًا إلى أن المملكة أثبتت قدرتها على التعامل مع الأزمات من خلال تغليب لغة العقل والحوار والدبلوماسية، وتعزيز الحلول السياسية التي تحفظ أمن الشعوب واستقرار الدول.
وأوضح آل خطاب أن الموقع الجغرافي للأردن لم يكن يومًا مجرد ميزة استراتيجية، بل شكّل مسؤولية تاريخية وسياسية وإنسانية، نظرًا لوقوع المملكة في منطقة تشهد أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة.
اقرأ أيضا :
وأضاف أن الأردن حمل على مدى عقود رسالة الدفاع عن الأمن والاستقرار، واحتضن ملايين اللاجئين، وأسهم في الجهود الإنسانية والإغاثية، ووقف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء انطلاقًا من قيمه العربية والإنسانية، مؤكدًا أن هذه المواقف عززت مكانة المملكة ودورها الإقليمي والدولي.
وأشار آل خطاب إلى أن الاعتداء الذي استهدف أمن الأردن وسيادته يمثل أمرًا مدانًا ومرفوضًا، وانتهاكًا لحرمة الدولة واستقرارها، مؤكدًا أن الأردن لم يكن يومًا طرفًا في تأجيج الصراعات، بل كان على الدوام صوتًا للحكمة وجسرًا للحوار وداعيًا إلى الحلول السياسية.
وأكد أن أمن الأردن الوطني وسيادته يمثلان خطًا أحمر، وأن حماية الوطن والمواطن مسؤولية لا تقبل المساومة، مشددًا في الوقت ذاته على أن القيادة الهاشمية تواصل انتهاج سياسة خارجية متوازنة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتعزيز الحوار بوصفه الطريق الأقصر لإنهاء الأزمات.
وقال آل خطاب إن الدبلوماسية الأردنية أثبتت قدرتها على بناء جسور الثقة مع مختلف دول العالم، العربية وغير العربية، من خلال احترام الدور الإقليمي لكل دولة والالتزام بمبدأ السيادة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأضاف أن هذه السياسة المتوازنة أسهمت في تعزيز احترام الأردن دوليًا وجعلته شريكًا موثوقًا في جهود الوساطة وصناعة السلام، مشيرًا إلى أن المملكة تؤكد باستمرار أن حل النزاعات يجب أن يتم عبر الأطر الدبلوماسية والحوار والمفاوضات.
وأشار إلى أن هذا النهج يعكس التزام الأردن بالحلول السلمية ورفض الخيارات العسكرية، الأمر الذي عزز مكانته بوصفه طرفًا موثوقًا في المنطقة، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وعلاقاته الدبلوماسية المتينة.
وبيّن آل خطاب أن رسالة الأردن في ظل الظروف الراهنة ليست رسالة مواجهة، وإنما رسالة سلام وعدالة واستقرار، مشددًا على ضرورة تغليب لغة الحوار على صوت السلاح والاحتكام إلى القانون الدولي وإيجاد حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة.
وأكد أن الحروب لا تخلّف سوى الدمار والخسائر، في حين تستطيع الدبلوماسية أن تفتح الطريق أمام مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للشعوب والدول.
وأوضح آل خطاب أن الأردن أثبت بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي أنه نموذج للدولة التي تجمع بين قوة الموقف وحكمة القرار، وبين الثبات على المبادئ والانفتاح على مختلف الأطراف.
وأضاف أن المملكة تؤمن بأن الأمن الإقليمي لا يتحقق إلا من خلال التعاون، وأن السلام العادل يمثل الطريق الأساسي لبناء شرق أوسط يسوده الاستقرار والازدهار.
وأكد أن المكانة الإقليمية والدولية التي يحظى بها الأردن جاءت نتيجة سياسة حكيمة اتسمت بالاتزان والواقعية، ما جعله موضع احترام وثقة لدى مختلف الأطراف.
ولفت آل خطاب إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز وحدة الأردنيين والتفافهم حول القيادة الهاشمية والجيش العربي والأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل مصدر القوة الحقيقي في مواجهة التحديات ومحاولات المساس بأمن الوطن واستقراره.
وقال إن الأردن كان وسيبقى عصيًا على كل من يحاول النيل من أمنه أو استقراره، مشددًا على أن وعي الشعب الأردني وتماسكه يمثلان ركيزة أساسية في حماية المنجز الوطني والحفاظ على أمن المملكة.
وختم آل خطاب بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب صوت العقل على لغة السلاح والعمل الجاد على وقف التصعيد، مشيرًا إلى أن استقرار المنطقة مسؤولية مشتركة لن يتحقق إلا من خلال الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول.
وأكد أن هذه المبادئ ظل الأردن يدافع عنها بثبات ومسؤولية، انطلاقًا من إيمانه بأن السلام العادل والاستقرار يشكلان الأساس لبناء مستقبل أفضل لشعوب المنطقة.
وقال إن الأردن سيبقى، بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي، دولة صاحبة رسالة لا تنحاز إلا للأمن والاستقرار والسلام العادل، مؤكدًا أن المملكة ستواصل أداء دورها المسؤول في الدفاع عن قضاياها الوطنية والعربية، وتعزيز جهود الحوار والسلام في المنطقة.
حمى الله الأردن عزيزًا منيعًا في ظل القيادة الهاشمية المظفرة.
