تعيش الاسيرة الفلسطينية دانا جودة اياما عصيبة داخل زنزانتها وهي تنتظر مولودها وسط ظروف صحية قاسية للغاية. وتكشف المحررة اسراء خمايسة عن لحظات مؤثرة حين توسلت اليها دانا ان تخرجها من السجن.
واضافت خمايسة ان دانا تعاني من تدهور مستمر في حالتها الصحية بسبب عملية جراحية سابقة في المعدة مما يجعل تناول الطعام امرا بالغ الصعوبة. وبينت ان الاوجاع التي تشبه المخاض تلاحقها باستمرار.
واكدت المحررة ان الاسيرة الحامل تعيش حالة من القلق الدائم والانهيار النفسي عند سماع اي صوت مرتفع. واوضحت ان العلاج المقدم لها لا يتجاوز المسكنات البسيطة التي لا تلبي احتياجات حالتها الحرجة.
واقع الاسيرات القاصرات داخل العزل
وبينت خمايسة ان معاناة الاسيرات لا تتوقف عند الحوامل بل تشمل القاصرات اللواتي يعشن في غرف عزل انفرادية. واوضحت ان الطفلتين علا قطيشات وندى عودة تقضيان يومهما في بكاء مستمر وحزن عميق.
اقرأ أيضا :
واضافت ان ادارة السجن تفرض قيودا صارمة على القاصرات وتمنعهن من الاختلاط ببقية الاسيرات. واشارت الى ان ابسط حقوقهن في التعليم والترفيه يتم سلبها تحت حجج واهية تزيد من عزلتهن النفسية والاجتماعية.
وشددت على ان يوم امتحانات الثانوية العامة كان الاكثر ايلاما للفتيات القاصرات. واكدت ان محاولات المواساة بين الاسيرات كانت تقابل بالعقوبات والحرمان من الحقوق الاساسية مما يعكس قسوة الحياة داخل تلك الاسوار.
حرمان من ابسط مقومات الحياة الانسانية
وكشفت المحررة عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بحرمان الاسيرات من الرعاية الصحية والتعليم. واوضحت ان الايام التي تقضيها الاسيرات خلف القضبان تتحول الى تجربة قاسية يسيطر عليها الخوف من المجهول والانتظار الطويل للحرية.
واضافت ان حالة الاسيرة دانا وقصص القاصرات تجسد واقعا مريرا تعيشه النساء داخل السجون. وبينت ان الاحتياجات الاساسية للحوامل والاطفال لا تزال مفقودة مما يفاقم من معاناة النساء في ظل تجاهل تام.
واكدت خمايسة في ختام حديثها ان ما تمر به الاسيرات يتجاوز حدود الوصف. واوضحت ان صرخاتهن من اجل الحياة والحرية تظل شاهدة على انتهاكات صارخة لكل المواثيق الانسانية والحقوقية في مختلف الظروف.
