كشفت التطورات الاخيرة في قطاع الطاقة الليبي عن حالة من التخبط الحكومي الواضح اذ القى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة باللوم على الفساد والاهمال في تبرير انقطاع التيار الكهربائي الشامل عن البلاد.
واضافت الحكومة في تصريحاتها ان الازمة الاخيرة ناتجة عن عوامل فنية وادارية معقدة مؤكدة ان المسؤولية تقع على عاتق الشركة العامة للكهرباء التي شهدت تراجعا كبيرا في انتاج الطاقة خلال الايام القليلة الماضية.
وتابع الدبيبة في اجتماعه الاخير موجها انتقادات حادة لادارة الشركة العامة للكهرباء ومركز الرقابة على الاغذية واصفا اياهم بالفشل في ادارة الملفات الحيوية التي تمس حياة المواطن الليبي بشكل مباشر ومستمر في ظل الصيف.
تساؤلات حول المسؤولية الحكومية في ازمة الكهرباء
وبين مراقبون ان حالة الاستغراب تسيطر على الشارع الليبي خاصة بعد ان تنصلت الحكومة من مسؤولياتها الاساسية في توفير الخدمات الاساسية ملقية باللوم على جهات تنفيذية تابعة لها في مشهد اثار الكثير من الجدل.
اقرأ أيضا :
واكد وزير الداخلية عماد الطرابلسي ان هناك عمليات تهريب للوقود تتم عبر البحر بمشاركة جهات امنية وعسكرية نافذة موضحا ان الحكومة تجد نفسها عاجزة عن مواجهة هذه القوى المتنفذة التي تهرب الوقود امام الاعين.
واشار خبراء في الشأن الليبي الى ان محاولة الدبيبة تحميل رئيس شركة الكهرباء محمد المشاي مسؤولية الانهيار الكامل للشبكة ليست سوى محاولة للبحث عن كبش فداء للتغطية على الفشل الاداري والامني المتراكم منذ فترة.
تهريب الوقود وتضرر الشبكة يفاقمان معاناة المواطنين
واوضح نشطاء ان الشركة العامة للكهرباء سبق وان حذرت في مراسلات رسمية من انهيار الشبكة نتيجة الاشتباكات المسلحة في مدينة الزاوية ونقص امدادات الغاز والوقود اللازمة لتشغيل محطات التوليد في مختلف انحاء البلاد.
واضافت المصادر ان فقدان اكثر من الف وسبعمائة ميغاواط نتيجة الصراعات المسلحة وتضرر المحطات الرئيسية كان بمثابة الضربة القاضية للشبكة الكهربائية مما دفع المهندسين الاجانب لترك مواقع عملهم خوفا على حياتهم في غياب التأمين.
وشددت الشركة العامة للكهرباء في بيانها الاخير على ان فرق الصيانة تواصل العمل في ظروف قاسية تحت اشعة الشمس الحارقة لاصلاح الاعطال الناتجة عن الضغط العالي وارتفاع درجات الحرارة لضمان عودة التيار تدريجيا.
