تواجه منظومة الدعاية الاسرائيلية المعروفة باسم الهاسبارا ازمة وجودية خانقة بعد ان فشلت كل الميزانيات المليونية في حجب الحقائق الميدانية عن انظار العالم. واظهرت تصريحات المسؤولين الامريكيين مؤخرا اعترافا صريحا بخسارة تل ابيب لمعركة الرأي العام. واضاف خبراء ان هذا الانكشاف ليس مجرد فشل اعلامي عابر بل هو انهيار بنيوي يضرب مرتكزات الامن القومي الاسرائيلي في الصميم. مما يفتح الباب امام حقبة جديدة من تراجع النفوذ الدولي للرواية الاستعمارية التي طالما اعتمدت على التضليل الاعلامي المستمر.
تفكك الحاضنة السياسية والدولية
وبين محللون سياسيون ان اسرائيل تعيش حالة من التخبط بعد ان تآكلت سرديتها التاريخية القائمة على ادعاءات المظلومية والديمقراطية. واكدت التقارير الميدانية ان حرب الابادة في قطاع غزة كشفت الوجه الحقيقي للسياسات العنصرية. واشار مراقبون الى ان استطلاعات الرأي العالمية بدأت تظهر تحولا جذريا في مواقف الشباب تجاه اسرائيل. حيث تشير الارقام الى ان نسبة كبيرة من الاجيال الجديدة تتبنى مواقف سلبية واضحة تجاه ممارسات الاحتلال وسياساته القمعية المستمرة.
مسار شعبي يصعب ايقافه مستقبلا
واوضح مختصون ان العقيدة الامنية الاسرائيلية التي استندت طويلا الى الدعم الامريكي المطلق باتت مهددة بشكل حقيقي. واضافوا ان تحول القطاعات الشعبية الرافضة للاحتلال الى قوى سياسية مؤثرة سيؤدي حتما الى تصدع هذا التحالف الاستراتيجي. وبينت المعطيات ان الانفاق المالي الضخم على حملات الترويج لم يعد قادرا على تغيير القناعات الراسخة. واكد المتابعون ان هذا المسار الشعبي نحو رفض جرائم الاحتلال سيستمر في التوسع ليصبح جزءا من التوجهات السياسية العامة.
فشل ادوات التضليل الرقمي الحديث
وكشف خبراء التسويق الرقمي ان السيطرة التقليدية على وسائل الاعلام الغربية فقدت بريقها امام منصات التواصل الاجتماعي الحديثة. واضافوا ان خوارزميات المنصات العالمية اتاحت للرواية الفلسطينية مساحة واسعة للوصول الى وعي الشباب حول العالم. وبينت المؤشرات ان محاولات تجميل صورة جيش الاحتلال عبر الذكاء الاصطناعي او المحتوى الممنهج قد باءت بالفشل الذريع. واكد المختصون ان عصر الهيمنة الاعلامية المطلقة قد ولى الى غير رجعة.
