كشفت بيانات قضائية عن نظر المحاكم الاردنية خلال الفترة الماضية 15 قضية مرتبطة بتهمة افشاء اسرار رسمية حصل عليها متهمون بحكم وظائفهم او مواقعهم الرسمية، في ملف يسلط الضوء على التشدد القانوني تجاه تداول المعلومات التي تصنف ضمن نطاق السرية.
وبحسب مصدر مطلع، فان غالبية هذه القضايا لا تزال قيد النظر امام الجهات القضائية المختصة، فيما صدر حكم واحد فقط بالبراءة في احدى القضايا، بعد عدم توفر الادلة القانونية الكافية التي تثبت ارتكاب المتهم للفعل الجرمي المسند اليه.
وتاتي هذه القضايا في اطار الاجراءات القانونية التي تهدف الى حماية المعلومات والوثائق الرسمية ومنع استخدامها او تداولها خارج الاطر المسموح بها، خاصة تلك التي يحصل عليها الموظفون بحكم طبيعة عملهم او مناصبهم.
اقرأ أيضا :
ماذا يقول القانون عن افشاء الاسرار الرسمية؟
وتستند الملاحقات القضائية في هذه القضايا الى احكام المادة 355 من قانون العقوبات الاردني، والتي تنص على معاقبة كل من يحصل بحكم وظيفته او مركزه الرسمي على اسرار رسمية ثم يقوم بابلاغها الى اشخاص لا يملكون صلاحية الاطلاع عليها.
ويعاقب القانون مرتكبي هذه الافعال بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات، في حال ثبت قيامهم بكشف معلومات رسمية لا تستوجب طبيعة عمل المتلقي معرفتها او الاطلاع عليها وفقا لمقتضيات المصلحة العامة.
كما يشمل التجريم كل من كان يعمل في وظيفة رسمية او خدمة حكومية واحتفظ بوثائق او ملفات او مخططات سرية دون سند قانوني، اضافة الى معاقبة من يفشي اسرار المهنة دون وجود سبب مشروع يسمح بذلك.
تشديد قانوني لحماية الوثائق والمعلومات
وتشير المعطيات الى ان التشريعات الاردنية وضعت منظومة متكاملة لحماية المعلومات السرية والوثائق الرسمية، من خلال الربط بين قانون العقوبات وقانون حماية اسرار ووثائق الدولة، الى جانب التشريعات المتعلقة بحماية البيانات الشخصية.
وتهدف هذه القوانين الى منع تسريب المعلومات التي قد تؤثر على سير العمل داخل المؤسسات الحكومية او تمس بالمصالح العامة، مع فرض عقوبات جزائية وغرامات مالية بحق من يثبت تورطه في نشر او تداول معلومات مصنفة ضمن نطاق السرية.
وتؤكد هذه القضايا ان التعامل مع المعلومات الرسمية يخضع لضوابط قانونية مشددة، وان الصلاحية الوظيفية للحصول على البيانات لا تعني السماح بنقلها او مشاركتها خارج الجهات المخولة بذلك.
