كشف الصحفي الاسرائيلي يوسي رينر عن تحوله الميداني نحو التطرف الاستيطاني بنقله عائلته من سكنه المريح بمدينة بيت شيمش الى بؤرة معزولة في غور الاردن بهدف فرض واقع جديد يمنع قيام دولة للفلسطينيين.
واضاف رينر في تدوينة له انه وزوجته استصدرا تراخيص رسمية لحمل السلاح استعدادا للعيش بجوار قرية فلسطينية وصفها بالمعادية مبينا ان هدفه الحقيقي هو المشاركة المباشرة في سلب الاراضي وتثبيت اقدام المستوطنين هناك.
واكد ان هذه الخطوة تمثل بالنسبة له الانتقال من مرحلة التنظير للصهيونية الى تطبيقها على ارض الواقع عبر القوة المسلحة معتبرا ان الاستيلاء على ممتلكات الغير قيمة ايديولوجية يسعى لترسيخها لدى اطفاله.
موجة غضب واسعة ضد التوجه الاستيطاني
وبين ناشطون وباحثون ان هذا السلوك يجسد الوجه الحقيقي للعقلية الاستعمارية التي تحاول تجميل جرائمها بغطاء اسري مشددين على ان رينر يعترف بوضوح بتحوله الى مسلح يمارس الترويع ضد المدنيين العزل تحت شعارات دينية.
اقرأ أيضا :
واوضح الباحث زكاري فوستر ان ما يقوم به الصحفي ليس سوى ممارسة فعلية للارهاب المنظم مشيرا الى ان محاولات تبرير هذه الافعال تعكس عمق الازمة الاخلاقية التي تعيشها الاوساط اليمينية المتطرفة داخل المجتمع الاسرائيلي.
واضافت المدونة عبير خطيب ان ادعاءات التضحية التي يسوقها رينر لا تعدو كونها غطاء لمرض عقلي يتمثل في الرغبة بقتل الجيران والاستيلاء على منازلهم معتبرة ذلك امتدادا لسياسات التطهير العرقي التي تمارسها الدولة.
سياسات التوسع تلتهم الاراضي الفلسطينية
وكشفت ردود الفعل الرقمية ان هذا الخطاب يستنسخ نظريات التفوق العرقي حيث يتم التعامل مع الارض الفلسطينية كغنيمة حرب مشددة على ضرورة فضح هذه الممارسات التي تستغل الدعم الحكومي لتوسيع البؤر غير القانونية.
واشار مراقبون الى ان اعلان رينر يتزامن مع خطط حكومية ضخمة لتخصيص مليارات الدولارات لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية مما يغير معالم المنطقة ويقضي نهائيا على اي فرص للسلام او التعايش بين الجانبين.
وختم ناشطون تحليلاتهم بان رينر يجسد نموذجا للصحفي الذي يترك قلمه ليحمل بندقيته في خدمة مشروع استيطاني توسعي مبينا ان السرديات الاستعمارية لم تعد قادرة على اخفاء حقيقة النوايا العدائية تجاه الفلسطينيين.
