طالبت مصر دول الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة تحاكي القرار البلجيكي الاخير بحظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية لضمان تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
واكدت الخارجية المصرية ان هذه الخطوة تعتبر دعما حقيقيا لقيم العدالة وتطبيقا عمليا لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الامن رقم 2334 الذي يشدد على عدم شرعية الاستيطان وضرورة وقفه الفوري لحماية حل الدولتين.
واضافت ان هذا التوجه البلجيكي يمثل رسالة قوية ترفض محاولات التوسع الاستيطاني وتؤكد ان السلام العادل لن يتحقق الا بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة على حدود يونيو.
ابعاد القرار البلجيكي وتداعياته التجارية
وبين خبراء في العلاقات الدولية ان القرار البلجيكي يضع حدا لعمليات التزوير في تسمية المنتجات التي يكتب عليها صنع في اسرائيل بينما هي نتاج اراض محتلة وهو ما يخدم تضييق الخناق على الاقتصاد الاستيطاني.
اقرأ أيضا :
واشار المختصون الى ان هذه الخطوة ستؤدي الى تحجيم الصادرات الاستيطانية بشكل كبير وحصرها في السوق الداخلية او الدول الداعمة لها فقط مما يعزز من عزلة المستوطنات دوليا ويؤكد مخالفتها الصريحة للقوانين العالمية.
واوضح المحللون ان التأثير الاقتصادي والقانوني لهذا القرار يتجاوز مجرد الحظر التجاري ليصل الى كونه اعترافا ضمنيا بان هذه الاراضي فلسطينية خالصة وان كافة الممارسات الاستعمارية التي تقوم بها اسرائيل تهدف لعرقلة اقامة الدولة.
مواقف دولية وتطورات الملف الفلسطيني
وشددت مصر على ضرورة استمرار الضغوط الدولية لضمان عدم توسع السيطرة الاسرائيلية في قطاع غزة والالتزام ببنود المرحلة الاولى من خطة السلام الامريكية بما يحقق الامن والاستقرار للفلسطينيين ويفتح باب الاعمار في القطاع.
واكدت التقارير ان المانحين الاوروبيين تعهدوا بتقديم نحو مليار دولار لدعم التعافي الاولي في غزة في الوقت الذي تقدر فيه الامم المتحدة ان عملية اعادة الاعمار الشاملة ستستغرق سنوات طويلة وتتطلب موارد ضخمة.
وخلصت التحليلات الى ان تعميم تجربة بلجيكا على دول اخرى سيشكل ضغطا كبيرا على اسرائيل ويجبرها على اعادة النظر في سياساتها التوسعية التي تقوض فرص التوصل الى تسوية سياسية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
