تصاعدت المخاوف الحقوقية والدولية بشأن المصير المأساوي للطبيب الفلسطيني حسام ابو صفية المعتقل في السجون الاسرائيلية، حيث كشفت تقارير حديثة عن تدهور خطير في حالته الصحية نتيجة تعرضه لانتهاكات جسدية ممنهجة داخل زنازين التحقيق.
واكدت جمعية اطباء لحقوق الانسان ان الطبيب الفلسطيني يعاني من اصابات بالغة في الراس والرقبة والعينين، موضحة انه يواجه خطرا داهما على حياته بعد نقله الى اقسام التحقيق تحت الارض في ظروف قاسية.
واضافت الجمعية ان محامي الدفاع عاين اثار كدمات واضحة على جسد ابو صفية، مشيرة الى انه يعاني من ضعف شديد وصعوبات مستمرة في التنفس والنطق نتيجة الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها من قبل السجانين.
تحركات دولية وضغوط حقوقية لانقاذ الطبيب الفلسطيني
وبينت المقررة الاممية فرانشيسكا البانيزي ان استمرار احتجاز الطبيب دون تهم يمثل انتهاكا صارخا للمعايير الدولية، متسائلة عن اسباب الصمت العالمي تجاه ما يتعرض له الكوادر الطبية الفلسطينية داخل نظام الفصل العنصري الاسرائيلي.
اقرأ أيضا :
واوضح عضو البرلمان البريطاني جيرمي كوربن انه يتابع بقلق بالغ التطورات الصحية الخطيرة للطبيب ابو صفية، مطالبا الحكومة البريطانية بالتدخل الفوري لضمان الافراج عنه ووقف الممارسات غير القانونية بحق العاملين في القطاع الصحي.
وشدد النائب جون ماكدونيل على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل، مبينا انه طرح قضية الطبيب داخل البرلمان البريطاني للضغط من اجل توفير الرعاية الطبية اللازمة له وحمايته من خطر الموت المحدق داخل سجنه.
ظروف اعتقال قاسية وتجاهل لحياة الكوادر الطبية
وكشفت النائبة نادية ويتوم عن كلمات مؤثرة نقلت عن الطبيب تفيد بتعرضه لضرب يومي وفقدان للوعي، مؤكدة ان استمرار احتجازه دون توجيه اي تهمة منذ اعتقاله من مستشفى كمال عدوان يعد جريمة حرب مكتملة الاركان.
واكد النائب ريتشارد بورغون ان المسؤولية القانونية تقع على عاتق السلطات الاسرائيلية، مطالبا وزير الخارجية البريطاني كير ستارمر بضرورة ممارسة اقصى درجات الضغط لتوفير العلاج العاجل والافراج عن الطبيب المعتقل في ظروف لا انسانية.
واضافت عائلة ابو صفية في بيان لها ان العزل الانفرادي الذي يواجهه ابنهم يمثل تصعيدا خطيرا، محملة ادارة السجون كامل المسؤولية عن حياته ومطالبة المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري داخل المعتقلات الاسرائيلية.
