تواجه بلدة نحالين غرب بيت لحم ضغوطا استيطانية متزايدة تتمثل في شق طرق جديدة وتوسعة البؤر المحيطة بها، مما أدى إلى تقليص مساحة الأراضي المتاحة للسكان بشكل كبير وعرقلة وصولهم لمصادر رزقهم.
وأكد رئيس بلدية نحالين نعيم فنون أن المساحة الإجمالية للبلدة تراجعت من 24 ألف دونم إلى 12 ألف دونم فقط، مشيرا إلى أن التوسع الاستيطاني ابتلع نصف الأراضي لصالح مشاريع احتلالية توسعية.
وأضاف فنون أن البلدة تحولت فعليا إلى جزيرة معزولة وسط محيط من المستوطنات الأربع التي تحاصرها من كل جانب، مما جعل الحركة والتنقل داخل أراضي البلدة أمرا بالغ الصعوبة والخطورة على السكان.
واقع مرير للمزارعين في نحالين
وبين المزارع أبو معاذ أن الوصول إلى الأرض بات مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث يضطر أصحاب الأراضي للتوجه إليها ليلا في محاولة لتفادي مضايقات المستوطنين والاعتداءات المتكررة التي تستهدفهم أثناء العمل.
اقرأ أيضا :
وأوضح أن الأراضي المحيطة بالبلدة أصبحت خارج نطاق سيطرة أصحابها الفعليين بفعل القيود العسكرية، مضيفا أن إجراءات الاحتلال تهدف بشكل مباشر إلى دفع المزارعين لهجر أراضيهم وتركها فريسة سهلة للتوسع الاستيطاني.
وكشف المزارع حسين شكارنة أن البؤر الاستيطانية الرعوية الجديدة تسببت في إتلاف المحاصيل، موضحا أن المستوطنين يستخدمون أراضي الفلسطينيين كمراعٍ لأغنامهم، مما يلحق أضرارا فادحة بالمزروعات ويقضي على مصدر دخل العائلات.
قيود عسكرية خانقة على الأهالي
وشدد شكارنة على أن المزارعين الذين يحاولون الوصول لأرضهم يواجهون مخاطر الاعتقال والتحقيق الميداني، مبينا أن البوابات العسكرية التي تغلق مداخل البلدة عززت من حالة الحصار المفروضة على الأهالي منذ فترة طويلة.
وأظهرت المعطيات الرسمية تصاعد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية منذ أكتوبر الماضي، حيث زادت عمليات الاعتقال والتهجير القسري، مما زاد من تعقيد المشهد الإنساني والزراعي في بلدات مثل نحالين الصامدة.
واكد تقرير ميداني أن التضييق الممنهج يهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها، مشيرا إلى أن صمود المزارعين يظل العقبة الوحيدة أمام مخططات الاستيلاء الكامل على ما تبقى من أراضي نحالين الزراعية.
