كشفت وثائق تاريخية عن تفاصيل مثيرة حول محاولات الاحتلال الاسرائيلي فصل سيناء عن مصر. واظهرت المذكرات ان اطماع تل ابيب في شبه الجزيرة لم تتوقف منذ مطلع القرن العشرين بهدف توطين اليهود فيها.
واضافت المصادر ان الاحتلال سعى جاهدا لاستغلال الظروف السياسية بعد عام 1948 لتعزيز وجوده. وبينت ان القيادة الاسرائيلية اعتبرت سيناء جزءا حيويا من احلامها التوسعية في المنطقة ومحطة غير مكتملة للصراع مع المحيط العربي.
واكدت الدراسات ان الاحتلال لم يكتف بالسيطرة العسكرية بل حاول تزييف الواقع الاجتماعي. واوضحت ان خطط التمدد الاسرائيلي كانت تهدف لفرض حدود جديدة تضمن لها الهيمنة الكاملة على سيناء ومواردها الطبيعية الاستراتيجية.
مخطط تدويل سيناء والمواجهة الميدانية
وبينت التقارير ان سلطات الاحتلال حاولت في عام 1968 فرض واقع قانوني جديد عبر ما عرف بمؤتمر الحسنة. واشارت الى ان الهدف كان إظهار توافق قبلي مزعوم لفصل سيناء عن السيادة المصرية.
اقرأ أيضا :
واوضحت الوقائع ان المخابرات الحربية المصرية استبقت هذا المخطط بخطة ذكية. وشددت على ان دور الشيخ سالم الهرش كان حاسما في التغلغل داخل صفوف الاحتلال وفضح زيف ادعاءاتهم امام الحضور الدولي والاعلام.
وكشفت الروايات ان الشيخ سالم الهرش استغل خبرته القبلية للتمويه على الضباط المصريين. واكدت ان هذا التحرك سمح للمقاومة بالتواجد في عمق المنطقة الخاضعة للاحتلال والعمل بهويات سرية لافشال مؤامرة التدويل.
سالم الهرش يصفع موشيه ديان في الحسنة
واضافت الشهادات ان مؤتمر الحسنة تحول الى منصة لرفض الاحتلال بدلا من دعمه. وبينت ان الشيخ سالم الهرش فاجأ موشيه ديان باعلان تمسك البدو بالهوية المصرية ورفضهم القاطع لاي مشاريع انفصالية مشبوهة.
واكد الشيخ سالم امام الحضور ان سيناء ارض مصرية ولا شرعية لاي قرار الا من القاهرة. واوضحت الاحداث ان موشيه ديان غادر المكان غاضبا بعد فشل المسرحية السياسية التي اعدها لشرعنة وجوده.
واظهرت المعلومات ان المخابرات المصرية نجحت في تهريب الشيخ سالم الهرش واسرته الى الاردن ثم القاهرة. واشارت الى انه حظي باستقبال رسمي وشعبي حافل تقديرا لموقفه البطولي الذي احبط مخططا خطيرا جدا.
